Reading Mode Quiz Mode


book3
page129
1
فعاد الرسول الي سليمان ورد عليه الجواب ثم أن الملك أرسل الى أرضه وجمع له من الجن الذين كانوا تحت يده الف الف وضم اليهم غيرهم من المردة والشياطين الذين فی جزائر البحار ورؤس الجبال ثم جهز عساكره وفتح خزائن السلاح وفرقها عليهم أما نبی الله سليمان عليه السلام فانه رتب جنوده وأمر الوحوش أن تنقسم شطرين على يمين القوم وعلى شمالهم وأمر الطيور أن تكون فی الجزائر وأمرها عند الحملة أن تختلف أعينهم بمناقيرها وأن تضرب وجوههم باجنحتها وأمر الوحوش أن تفترس خيولهم فقالوا السمع والطاعة لله ولك يا نبی الله ثم أن سليمان نصب له سريرا من المرمر مرصعا بالجوهر مصفحا بصفائح الذهب الاحمر وجعل وزيره آصف بن برخيا على الجانب الايمن ووزيره الدمرياط على الجانب الايسر وملوك الانس على يمينه وملوك الجن على يساره والوحوش والافاعی والحيات أمامه ثم زحفوا علينا زحفة واحدة وتحاربنا معه فی أرض واسعة مدة يومين ووقع بنا البلاء فی الیوم الثالث فنفذ فينا قضاء الله تعالي وكان أول من حمل على سليمان أنا وجنودی وقلت لأصحابی الزموا مواطنكم حتي أبرز اليهم وأطلب قتال الدمرياط واذا به قد برز كأنه الجبل العظيم ونيرانه تلتهب ودخانه مرتفع فاقبل ورمانی بشهاب من نار فغلب سهمه على ناری وصرخ علی صرخة عظيمة تخيلت منها أن السماء انطبقت علی واهتزت لصوته الجبال ثم أمر أصحابه فحملوا علينا حملة واحدة وحملنا عليهم وصرخ بعضنا على بعض وارتفعت النيران وعلا الدخان وكادت القلوب أن تنفطر وقامت الحرب على ساق وصارت الطيور تقاتل فی الهواء والوحوش تقاتل في الثرى وأنا أقاتل الدمرياط حتي أعيانی وأعييته ثم بعد ذلك ضعفت وخذلت أصحابی وجنودی وانهزمت عشائری وصاح نبی الله سليمان خذواهذا الجبار العظيم النحس الذميم فحملت الانس على الانس والجن على الجن ووقعت بملكنا الهزيمة وكنا لسليمان غنيمة وحملت العساكر علي جيوشنا والوحوش حولهم يمينا وشمالا والطيور فوق رؤسنا تخطف أبصار القوم تارة بمخالبها وتارة بمناقيرها وتارة تضرب باجنحتها فی وجوه القوم والوحوش تنهش الخيول وتفترس الرجال حتى اكثر القوم على وجه الارض كجذوع النخل وأما أنا فطرت من بين أيادی الدمرياط فتبعنی مسيرة ثلاثة أشهر حتى لحقنی ووقعت كما ترون وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
3
*حکایة مدینة النحاس*
4
(وفی لیلة 563) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الجنی الذي فی العمود لما حكى لهم حكايته من أولها الى أن سجن فی العمود قالوا له أين الطريق الموصلة الى مدينة النحاس فاشار لنا الى طريق المدينة واذا بيننا وبينها خمسة وعشرون بابا لا يظهر منها باب واحد ولا يعرف له أثر وسورها كانه قطعة من جبل أو حديد صب فی قالب فنزل القوم ونزل الأمير موسى والشيخ عبد الصمد واجتهدوا أن يعرفوا لها بابا ويجدوا لها سبيلا فلم يصلوا إلى ذلك فقال الامير موسى يا طالب كيف الحيلة في دخول هذه المدينة فلابد أن نعرف لها بابا ندخل منه فقال طالب أصلح الله الامير لنستريح يومين أو ثلاثة وندبر الحيلة إن شاء الله تعالى فی الوصول اليها والدخول فيها قال فعند ذلك أمر الامير


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project