Reading Mode Quiz Mode


book3
page139
1
وضعها فولدت ولدا ذكرا وجهه مثل دورة القمر ليلة أربعة عشر فتربى ذلك الغلام الى ان بلغ من العمر خمس سنين وكان عند ذلك الملك رجل حكيم من الحكماء الماهرين يسمي السندباد فسلم اليه ذلك الغلام فلما بلغ من العمر عشر سنين علمه الحكمة والادب الى ان صار ذلك الولد ليس أحد فی هذا الزمان يناظره فی العلم والادب والفهم فلما بلغ والده ذلك أحضر له جماعة من فرسان العرب يعلمونه الفروسية فمهر فيها وصال وجال فی حومة الميدان الى ان فاق أهل زمانه وسائر اقرانه ففی بعض الايام نظر ذلك الحكيم فی النجوم فرآي طالع الغلام وانه متى عاش سبعة أيام وتكلم بكلمة واحده صار فيها هلاكه فذهب الحكيم الى الملك والده واعلمه بالخبر فقال له والده فما يكون الرأی والتدبير يا حكيم فقال له الحكيم ايها الملك الرأی والتدبير عندی ان تجعله في مكان نزهة وسماع آلات مطربه يكون فيها الي ان تمضی السبعة أیام فأرسل الملك الى جارية من خواصه وكانت أحسن الجواری فسلم اليها الولد وقال لها خذی سيدك فی القصر واجعليه عندك ولا ينزل من القصر الا بعد سبعة أيام تمضی فاخذته الجارية من یده ودجلسته فی ذلك القصر وكان فی القصر أربعون حجرة وفی كل حجرة عشر جوار وكل جارية معها آلة من آلات الطرب اذا ضربت واحدة منهن یرقص من نغمتها ذلك القصر وحواليه نهر جار مزروع شاطئه بجميع الفواكه والمشمومات وكان ذلك الولد فيه من الحسن والجمال ما لا يوصف فبات ليلة واحدة فرأته الجارية محظية والده فطرق العشق قلبها فلم تتمالك ان رمت نفسها عليه.فقال لها الولد ان شاء الله تعالى حين أخرج عند والدی أخبره بذلك فيقتلك فتوجهت الجارية الى الملك ورمت نفسها بالبكاء والنحيب فقال لها ما خبرك يا جارية كيف سيدك أما هو طيب فقالت يا مولاي ان سيدی راودنی عن نفسی واراد قتلی على ذلك فمنعته وهربت منه وما بقيت ارجع اليه ولا الى القصر أبدا فلما سمع والده ذلك الكلام حصل له غيظ عظيم فاحضر عنده الوزراء وامرهم بقتله فقالوا لبعضهم ان الملك صمم على قتل ولده وان قتله يندم عليه بعد قتله لا محالة فانه عزيز عنده وما جاء هذا الولد الا بعد اليأس ثم بعد ذلك يرجع عليكم باللوم فيقول لكم لم تدبروا لی تدبيرا يمنعنی عن قتله فاتفق رأیهم علی أن یدبر واله تدبین ایمنعة عن قتل ولده فتقدم الوزير الاول وقال أنا أكفيكم شر الملك فی هذا اليوم فقام ومضى الى ان دخل على الملك وتمثل بين يديه ثم استأذنه فی الكلام فاذن له فقال له ايها الملك لو قدر انه كان لك الف ولد لم تسمح نفسك فی أن تقتل واحدا منهم بقول جارية فانها أما ان تكون صادقة أو كاذبة ولعل هذه مكيدة منها لولدك فقال وهل بلغك شیء من كيدهن ايها الوزير شیأ قال نعم بلغنی أيها الملك انه كان ملك من ملوك الزمان مغرماً بحب النساء فبينما هومختل فی قصره يوما من الايام اذ وقعت عينه على جارية وهی فی سطح بيتها وكانت ذات حسن وجمال فلما رآها لم يتمالك نفسه من المبحة فسأل عن ذلك البيت فقالوا له هذا البيت لوزيرك فلان فقام من ساعته وأرسل الى الوزير فلما حضر بين يديه أمره ان يسافر الی بعض جهات للملكة ليطلع عليها ثم يعنود فسافر الوزير كما أمره الملك فبعد ان سافر تحایلالکلک حتی دخل بیت الوزیر فلما رأته الجارية عرفته فوثبت قائمة على قدميها


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project