Reading Mode Quiz Mode


book3
page14
1
من ذلك الموضع فنجاه الله فقالت زوجته الحمد لله الذی صرف عنك الفتنة وحال بينك وبين المحنة ثم قالت يا رجل ان الجيران قد تعودوا منا أن نوقد تنوران فی كل ليلة فان رأونا الليلة دون نار علموا اننا بلا شیء ومن شكر اله كتم ما نحن فيه من الخصاصة ووصال صوم هذه الليلة باليوم الماضی وقيامها لله تعالى فقامت الى التنور وملأته حطباا واضرمته لتغالط به الجيران وانشدت تقول هذه الابيات
2
ساکتم ما بی غرامي و اشجانی واضرم ناری کی أغالط جیرانی
3
وارضی بما امضی من الحکم سیدی عساه یری ذلی الیه فیر ضیانی
4
وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
5
(وفی لیلة457) قالت بلغنی ايها الملك السعيد أن المرأة اضرمت النار تغالط الجيران نهضت هی وزوجها فتوضآ وقاما الى الصلاة فاذا امرأة من جارتها تستاذن فی ان توقد من تنورها فقالا لها لا شأنك والتنور فلما دخلت المراة من التنور لتأخذ النار نادت يا فلانه ادركی خبزك قبل ان يحترق فقالت امرأة الرجل لزوجها اسمعت ما تقول هذه المرأة فقال:قومي وانظری فقامت وتوجهت للتنور فاذا هو قد امتلأ من خبز نقی أبيض فأخذت المرأة الارغفة ودخلت على زوجها وهی تشكر الله عز وجل على ما أولى من الخير العميم والمن الجسيم فأكلا من الخبز وشربا من الماء وحمدا الله تعالى ثم قالت المرأة لزوجها تعال ندعو الله تعالى عساه ان يمن علينا بشیء يغنينا عن كد العيشة وتعب العمل ويعيننا به على عبادته والقيام بطاعته قال لها نعم فدعا الرجل ربه وامنت المرأة على دعائه فاذا السقف قد انفرج ونزلت ياقوتة أضاء البيت من نورها فزاد شكرا وثناء وسرا بتلك الياقوتة سرورا كثيرا وصليا ما شاء الله تعالى فلما كان آخر الليل ناما فرأت المرأة فی منامها كانها دخلت الجنة وشاهدت منابر كثيرة مصفوفة وكراسی كثيرة منصوبة فقالت ما هذه المنابر وما هذه الكراسی فقيل لها هذه منابر الانبياء وهذه كراسی الصديقين والصالحين فقالت وأين كرسی زوجي فلان فقيل لها هذا فنظرت اليه فاذا في جانبه ثلم فقالت وما هذا الثلم فقيل لها هو ثلم الياقوتة المنازلة عليكما من سقف بيتكما فانتبهت من منامها وهی باكية حزينة على نقصان كرسی زوجها بين كراسی الصديقين فقالت أيها الرجل ادع ربك ان يرد هذه الياقوتة الى موضعها فمكابدة الجوع والمسكنة في الايام القلائل اهون من ثلم كرسيك بين أصحاب الفضائل فدعا الرجل ربه فاذا الياقوتة قد طارت صاعدة الى السقف وهما ينظران اليها وما زالا على فقرهما وعبادتهما حتى لقيا الله عز وجل (ومما) يحكى ان سيدی ابراهيم الخواص رحمة الله عليه قال طالبتنی نفسی فی وقت من الاوقات بالخروج الى بلاد الكفار فكففتها فلم تكف وتكتف وعملت على نفی هذا الخاطر فلم ينتف فخرجت اخترق ديارها وأجول اقطارها والعناية تكتنفنی والرعاية تحفنی لا ألقى نصرانيا الا غض ناظره عنی وتباعد مني الى ان اتيت مصرا من الامصار فوجدت عند بابها جماعة من العبيد عليهم الاسلحة وبأيديهم الحديد فلما رأونی قاموا على القدوم وقالوا لی اطبيب انت قلت نعم فقالوا اجب الملك واحتملون اليه فاذا هو ملك عظيم ذو وجه وسيم فلما دخلت عليه نظر الی وقال اطبيب انت قلت نعم


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project