Reading Mode Quiz Mode


book3
page142
1
يا فلان أما تدخل بی منزلكم اذا خرجت سيدتك منه فقال له نعم فلما خرجت سيدته الى الحمام وخرج سيده الى الدكان جاء الغلام الى صاحبه واخذ بيده الى ان أدخله المنزل ثم عرض عليه جميع ما فی المنزل وكان العاشق مصمما على مكيدة يكيد بها المرأة فاخذ بياض بيضة معه فی اناء ودنا من فراش الرجل وسكبه على الفراش من غير أن ينظر اليه الغلام ثم خرج من المنزل ومضي الى حال سبيله ثم بعد ساعة دخل الرجل فاتى الفراش ليستريح عليه فوجد فيه بللا فأخذه بيده فلما رآه ظن فی عقله انه منی رجل فنظر الى الغلام بعين الغضب ثم قال له اين سيدتك فقال له ذهبت الى الحمام وتعود في هذه الساعة فتحقق ظنه وغلب على عقله انه منی رجل فقال للغلام اخرج فی هذه الساعة واحضر سيدتك فلما حضرت بين يديه وثب قائما اليها وضربها ضربا عنيفا ثم كتفها وأراد أن يذبحها فصاحت على الجيران فادركوها فقالت لهم ان هذا الرجل يريد أن يذبحنی ولا أعرف لی ذنبا فقام عليه الجيران وقالوا له ليس لك عليها سبيل اما أن تطلقها وأما أن تمسكها بمعروف فانا نعرف عفافها وهی جارتنا مدة طويلة ولم نعلم عليها سوءا ابدا فقال انی رأيت في فراشی منيا كمنی الرجال وما أدري ما سبب ذلك فقام رجل من الحاضرين وقال له أرنی ذلك فلما رآه الرجل قال احضر لی نارا ووعاء فلما أحضر له ذلك أخذ البياض قلاه على النار وأكل منه الرجل وأطعم الحاضرين فتحقق الحاضرون أنه بياض بيض فعلم الرجل انه ظلم لزوجته وأنها بريئة من ذلك ثم دخل عليه الجيران وصالحوه هو واياها بعد أن طلقها وبطلت حیلة ذلک الرجل فیما دبره من المکیدة لتلک المرأة وهی غافلة فاعلم أيها الملك أن هذا من كيد الرجال فامر الملك بقتل ولده فتقدم الوزير الثاني وقبل الارض بين يديه وقال له أيها الملك لا تعجل على قتل ولدك فان امه ما رزقته الا بعد يأس ونرجو أن يكون ذخيرة فی ملكك وحافظا على مالك فتصبر أيها الملك لعل له حجة يتكلم بها فان عجلت على قتله ندمت كما ندم الرجل التاجر قال له الملك وكيف كان ذلك وما حكايته يا وزير قال بلغنی أيها الملك انه كان تاجر لطيف فی مأكله ومشربه فسافر يوما من الايام الى بعض البلاد فبينما هو يمشی فی أسواقها واذا بعجوز معها رغيفان فقال لها هل تبيعينهما فقالت له نعم فساومها بأرخص ثمن واشتراهما منها وذهب بهما منزله فأكلهما ذلك اليوم فلما أصبح الصباح عاد الى ذلك المكان فوجد العجوز ومعها الرغيفان فاشتراهما أيضا منها ولم يزل كذلك مدة عشرين يوما ثم غابت العجوز عنه فسأل عنها فلم يجد لها خبرا فبينما هو ذات يوم من الايام فی بعض شوارع المدينة اذ وجدها فوقف وسلم عليها وسألها عن سبب غيابها وانقطاع الرغيفين عنه فلما سمعت العجوز كلامه تكاسلت عن رد الجواب فأقسم عليها أن تخبره عن أمرها وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.(وفی لیلة 572)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن التاجر لما أقسم على العجوز أن تخبره عن أمرها فقالت له يا سيدی اسمع منی الجواب وما ذلك الا انی كنت أخدم انسانا وكانت به أكلة فی صلبه وكان عنده طبيب يأخذ الدقيق ويلته بسمن ويجعله على الموضع الذی فيه الوجع طوال ليلته الي أن يصبح الصباح فاخذ ذلك الدقيق وأجعله رغيفين وأبيعهما لك أو لغيرك وقد مات ذلک


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project