Reading Mode Quiz Mode


book3
page143
1
الرجل فانقطع عنی الرغيفان فلما سمع التاجر ذلك الكلام قال انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلی العظيم ولم يزل ذلك التاجر يتقایأ الى أن مرض وندم ولم يفده الندم وبلغنی أيها الملك من كيد النساء أن رجلاً كان يقف بالسيف على رأس ملك من الملوك وكان لذلك الرجل جارية يهواها فبعث اليها يوما من الايام علامه برسالة على العادة بينهما فجلس الغلام عندها ولاعبها فمالت اليه وضمته الى صدرها فطلب منها المجامعة فطاوعته فبينما هما كذلك واذا بسيد الغلام قد طرق الباب فأخذت الغلام ورمته فی طابق عندها ثم فتحت الباب فدخل وسيفه بيده فجلس على فراش المرأة فأقبلت عليه تمازحه وتلاعبه وتضمه الى صدرها وتقبله فقام الرجل اليها وجامعها واذا بزوجها يدق على الباب فقال لها من هذا قالت زوجی فقال لها كيف أفعل وكيف الحيلة فی ذلك فقالت له قم سل سيفك وقف فی الدهليز ثم سبنی واشتمنی فاذا دخل زوجي عليك فاذهب وامض الى حال سبيلك ففعل ذلك فلما دخل زوجها رأى خازندار الملك وقفا وسيفه مسلول بيده وهو يشتم زوجته ويهددها فلما رآه الخازندار استحى واغمد سيفه وخرج من البيت فقال الرجل لزوجته ما سبب ذلك فقالت له يا رجل ما ابرك هذه الساعة التی اتيت فيها قد اعتقت نفسا مؤمنة من القتل وما ذاك الا اننی كنت فوق السطح أغزل واذا بغلام قد دخل علی مطرودا ذاهب العقل وهو يلهث خوفا من القتل وهذا الرجل مجرد سيفه وهو يسرع وراءه ويجد فی طلبه فوقع الغلام علی وقبل يدي ورجلی وقال يا سيدتی اعتقينی ممن يريد قتلی ظلما فخبأته فی الطابق الذی عندنا فلما رأيت هذا الرجل قد دخل وسيفه مسلول أنكرته منه حين طلبه منی فصار يشتمنی ويهددني كما رأيت والحمد لله الذی ساقک لی فانی كنت حائرة وليس عندی أحد ينقذنی فقال لها زوجها نعم ما فعلت يا امرأة أجرك علي الله فيجازيك بفعلك خيرا ثم أن زوجها ذهب الى الطابق ونادي الغلام وقال له اطلع لا بأس عليك فطلع من الطابق وهو خائف والرجل يقول له ارح نفسك لاباس عليك وصار يتوجع لما أصابه والغلام يدعو لذلك الرجل ثم خرجا جميعا ولم يعلمه بما دبرته هذه المرأة فاعلم أيها الملك أن هذا من جملة كيد النساء فاياك والركون الى قولهن فرجع الملك عن قتل ولده فلما كان اليوم الثالث دخلت الجارية على الملك وقبلت الارض بين يديه وقالت له أيها الملك خذ لی حقی من ولدك ولا تركن الى قول وزرائك فان وزراءك اليوم لا خير فيهم ولا تكن كالملك الذی ركن الى وزير السوء من وزرائه فقال لها وكيف كان ذلك قالت بلغنی أيها الملك السعيد ذا الرأی الرشيد أن ملكا من الملوك كان له ولد يحبه ويكرمه غاية الاكرام ويفضله على سائر أولاده فقال له يوما من الايام يا ابت انی اريد أن اذهب الى الصيدوالقنص فأمر بتجهيزه وأمر وزيرا من وزرائه أن يخرج معه فی خدمته ويقضی له جميع مهماته فی سفره فأخذ ذلك الوزير جميع ما يحتاج اليه الولد فی السفر وخرج معهما الخدم والنواب والغلمان وتوجهوا الى الصيد حتى وصلوا الى ارض مخضرة ذات عشب ومرعي ومياه الصيد فيها كثيرة فتقدم ابن الملك للوزير وعرفه بما اعجبه من التنزه فأقاموا بتلك الارض مدة ايام وابن الملك فی اطيب عيش وارغده ثم امرهم ابن الملك بالانصراف


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project