Reading Mode Quiz Mode


book3
page146
1
الله سبحانه وتعالي كما نصر الله ابن الملك على وزير أبيه فقال لها الملک و کیف کان ذلک فقالت له الجاریة بلغنی أيها الملك انه كان ملك من الملوك الماضيه له ولد ولم يكن له من الاولاد غيره فلما بلغ ذلك الولد زوجه بابنة ملك آخر وكانت جارية ذات حسن وجمال وكان لها ابن عم قد خطبها من أبيها ولم تكن راضية بزواجها منه فلما علم ابن عمها انها تزوحت بغيره أخذته الغيرة فاتفق رأی ابن عم الجارية أن يرسل الهدايا الى وزير الملك الذی تزوج بها ابنه فارسل اليه هدايا عظيمة وانفذ اليه أموالاً كثيرة وسأله أن يحتال على قتل ابن الملك بمكيدة تكون سببا لهلا كه أو يتلطف به حتى يرجع عن زواج الجارية وبعث يقول له أيها الوزير لقد حصل عندی من الغيرة على ابنة عمی ما حملنی على هذا الامر فلما وصلت الهدايا الى الوزير قبلها وأرسل اليه يقول له طب نفسا وقر عينا فلك عندی كل ما تريده ثم ان الملك ابا الجارية أرسل الى ابن الملك بالحضور الى مكانه لاجل الدخول على ابنته فلما وصل الكتاب الى ابن الملك اذن له ابوه فی المسير وبعث معه الوزير الذی جاءت له الهدايا وأرسل معهما الف فارس وهدايا ومحامل وسرادقات وخيامافسار الوزير مع ابن الملك وفي ضميره أن يكيده بمكيدة وأضمر له فی قلبه السوء فلما صاروا فی الصحراء تذكر الوزير أن فی هذا الجبل عينا جارية من الماء تعرش بالزهراء وكل من شرب منها اذا كان رجلا يصير امرأة فلما تذكر الوزير أنزل العسكر بالقرب منها وركب الوزير جواده ثم قال لابن الملك هل لك أن تروح معی نتفرج على عين ماء فی هذااالمكان فركب ابن الملك وسار هو ووزير أبيه وليس معهما أحد وابن الملك لا يدری ما سبق له فی الغيب ولم يزالا سائرين حتى وصلا الى تلك العين فنزل ابن الملك من فوق جواده وغسل يديه وشرب منها واذابه قد صار امرأة فلما عرف ذلك صرخ وبكى حتى غشی عليه فاقبل عليه الوزير يتوجع لما أصابه ويقول ما الذی أصابك فاخبره الولد بما جرى له فلما سمع الوزير كلامه توجع له وبكى لما أصاب ابن الملك ثم قال له يعيذك الله تعالى من هذا الامر كيف قدحلت بك هذه المصيبة وعظمت بك تلك الرزية ونحن سائرون بفرحة لك حيث تدخل على ابنة الملك والآن لا أدری هل نتوجه اليها أم لا والرأی لك فما تأمر به فقال الولد ارجع إلى أبی وأخبره بما أصابنی فانی لا أبرح من ههنا حتى يذهب عنی هذا الامر أو أموت بحسرتی فكتب الولد كتابا لا بيه يعلمه بما جري له ثم أخذ الوزير الكتاب وانصرف راجعا إلى مدينة الملك وترك العسكر والولد وما معه من الجيوش عنده وهو فرجان فی الباطن بما فعل بابن الملك فلما دخل الوزير على الملك أعلمه بقضية ولده وأعطاه كتابه فحزن الملك على ولده حزنا شديداً ثم أرسل الى الحكماء وأصحاب الاسرارأ ن يكشفوا له عن هذا الامر الذی حصل لولده فما أحدرد عليه جوابا ثم ان الوزير أرسل الى ابن عم الجارية يبشره بما حصل لابن الملك فلما وصل اليه الكتاب فرح فرحا شديدا وطمع فی زواج ابنة عمه وأرسل الى الوزير هدايا عظيمة وأموالا كثيرة وشكره شكرا زائدا وأما ابن الملك فانه أقام على تلك العين مدة ثلاثة أيام بلياليها لا ياكل ولا يشرب واعتمد فيما أصابه على الله سبحانه وتعالى الذی ما خاب من توكل عليه فلما كان
2


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project