Reading Mode Quiz Mode


book3
page148
1
افتح عينيك فهذا قصر صهرك وابنته ثم تركه ومضى فلما أضاء النهار وسكن الشاب من روعه نزل من فوق القصر فلما نظره صهره قام اليه وتلقاه وتعجب حيث رآه فوق القصر ثم قال له انا رأينا الناس تأتی من الابواب وأنت تنزل من السماء فقال له قد كان الذی اراده الله سبحانه وتعالى فتعجب الملك من ذلك وفرح بسلامته فلما طلعت الشمس أمر صهره وزيره أن يعمل الولائم العظيمة فعمل الولائم واستقام العرس ثم دخل على زوجته وأقام مدة شهرين ثم ارتحل بها الى مدينة ابيه وأما ابن عم الجارية فانه هلك من الغيرة والحسد لما دخل بها ابن الملك ونصره الله سبحانه وتعالى عليه وعلى وزيرابيه بزوجته على اتم حال واكمل سرور فتلقاه ابوه بعسكره ووزرائه وانا ارجو الله تعالى أن ينصرك على وزرائك ايها الملك وانا اسألك ان تأخذ حقی من ولدك فلما سمع الملك ذلك منها امر بقتل ولده وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.(وفی لیلة 575) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الجارية لما حكت للملك وقالت أسألك أن تأخذ حقی من ولدك أمر بقتله وكان ذلك فی اليوم الرابع فدخل على الملك الوزير الرابع وقبل الارض بين يديه وقال ثبت الله الملك وأيده أيها الملك تأن فی هذا الامر الذی عزمت عليه لان العاقل لا يعمل عملا حتى ينظر في عاقبته وصاحب المثل يقول
2
من لم ینظر فی العراقب فما الدهر له بصاحب
3
وبلغنی أيضا أيها الملك من كيد النساء حكاية أخرى قال له الملك وما بلغك قال له بلغنی أيها الملك أن امرأة ذات حسن وجمال وبهاء وكمال لم يكن لها نظير فنظرها بعض الشبان المغاوين فتعلق بها وأحبها محبة عظيمة وكانت تلك المرأة عفيفة عن الزنا وليس لها فيه رغبة فاتفق أن زوجها سافر يوما من الايام الى بعض البلاد فصار الشاب كل يوم يرسل اليها مرات عديدة ولم تجبه فقصد الشاب عجوزا كانت ساكنة بالقرب منه فسلم عليها وقعد يشكو اليها ما أصابه من المحبة وما هو عليه من عشق المرأة وأخبرها أنه مراده وصالها فقالت له العجوز أنا أضمن لك ذلك ولا بأس عليك وأنا أبلغك ما تريد ان شاء الله فلما سمع الشاب كلامها دفع لها دينارا ثم انصرف الى حال سبيله فلما أصبح الصباح دخلت العجوز على المرأة وجدت معها عهدا ومعرفة وصارت العجوز تتردد اليها فی كل يوم وتتغدي وتتعشى عندها وتأخذ من عندها بعض الطعام الى اولادها وصارت تلك العجوز تلاعبها وتباسطها الى أن أفسدت حالها وصارت لا تقدر على مفارقة العجوز ساعة واحدة فاتفق فی بعض الايام أن العجوز وهی خارجة من عند المرأة كانت تأخذ خبزا وتجعل فيه شحما وفلفلا وتطعمه الى كلبة مدة أيام فجعلت الكلبة تتبعها من أجل الشفقة والحسنة فاخذت لها يوما شيئا كثيرا من الفلفل والشحم وأطعمته لها فما أكلته صارت عيناها تدمع من حرارة الفلفل ثم تبعتها الكلبة وهی تبكی فتعجبت منها الصبية غاية العجب ثم قالت للعجوز يا أمی ما سبب بكاء هذه الكلبة فقالت لها يا بنتی هذه لها حكاية عجيبة فانها كانت صبية وكانت صاحبتی ورفيقتی وكانت صاحبة حسن وجمال وبهاء وكمال وكان قد تعلق بها شاب فی الحارة
4


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project