Reading Mode Quiz Mode


book3
page150
1
وصار متذللا لها ويقبل يديها ورجليها وهی لا ترضى عليه ولا تكف يدها عن صفعه ثم انها غمزت العجوزان تمسك يدها عنه فجاءتها العجوز وصارت تقبل يديها ورجليها الى ان أجلستهما فلما جلسا جعل الزوج يقبل يد العجوز ويقول لها جزاك الله تعالی كل خير حيث خلصتينی منها فصارت العجوز تتعجب من حيلة المرأة وكيدها وهذا أيها الملك من جملة مكر النساء وحيلهن وكيدهن فلما سمعه الملك انتصح بحكايته ورجع عن قتل ولده وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 577) قالت بلغنی أيها الملك السعيدان الوزير الرابع لما حكى الحكاية للملك رجع عن قتل ولده فلما كان فی اليوم الخامس دخلت الجارية على الملك بيدها قدم فيه سم واستغاثت ولطمت على خديها ووجهها وقالت له ايها الملك اما ان تنصفنی وتأخذ حقی من ولدك والا اشرب هذا القدح السم وأموت ويبقى ذنبی معلقا بك الى يوم القيامة فان وزراءك هؤلاء ينسبوننی الی الكيد والمكر وليس فی الدنيا أمكر منهم أما سمعت أيها الملك حديث الصائغ مع الجارية فقال لها ما جرى منهما يا جارية فقالت بلغنی أيها الملك السعيد انه كان رجل صائغ مولعا بالنساء وشرب الخمر فدخل يوما من الايام عند صديق له فنظر الى حائط من حيطان بيته فرأى فيها صورة جارية منقوشة لم ير الراؤون أحسن ولا أجمل ولا أظرف منهافا فاكثر الصائغ من النظر اليها وتعجب من حسن هذه الصورة ووقع حب هذه الصورة فی قلبه الى ان مرض وأشرف على الهلاك فجاءه بعض أصدقاءه يزوره فلما جلس عنده سأله عن حاله وما يشكومنه فقال له يا أخی ان مرضی كله وجميع ما أصابنی من العشق وذلك اني عشقت صورة منقوشة فی حائط فلان أخی فلامه الصديق وقال له ان هذا من قلة عقلك فكيف تعشق صورة فی حائط لا تضر ولا تنفع ولا تنظر ولا تسمع ولا تأخذ ولا تمنع فقال له ما صورها المصور الا على مثال امرأة جميلة فقال له صديقه لعل الذی صورها اخترعها من رأسه فقال له هاأنا فی حبها ميت على كل حال وان كان لهذه الصورة شبيه فی الدنيا فانا أرجو الله تعالى أن يمدنی بالحياة الى ان أراه فلما قام الحاضرون سألوا عمن صورها فوجدوه قد سافر الى بلد من البلدان فكتبوا له كتابا يشكون له فيه حال صاحبهم ويسألونه عن تلك الصورة وما سببها وهل هو اخترعها من ذهنه أو رأي لها شبيها فی الدنيا فارسل اليهم اني صورت هذه الصورة على شكل جارية مغنية لبعض الوزراء وهی بمدينة كشمير باقليم الهند فلما سمع الصائغ بالخبر وكان ببلاد الفرس تجهز وسار متوجها الى بلاد الهند فوصل الى تلك المدينة من بعد جهد جهيد فلما دخل تلك المدينة واستقر فيها ذهب يوما من الايام عند رجل عطار من أهل تلك المدينة وکان ذلك العطار حاذقا فطنا لبيبا فسأله الصائغ عن ملكهم وسيرته فقال له العطار أما ملكنا فعادل حسن السيرة محسن لاهل دولته منصف لرعيته وما يكره فی الدنيا الا السحرة فاذا وقع في يده ساحرا أو ساحرة ألقاها في جب خارج المدينة ويتركهما بالجوع الى ان يموتا ثم سأله عن وزرائه فذكر له سيرة كل وزير وما هو عليه الى ان انجز الكلام الى الجارية المغنية فقال له عند الوزير الفلانی فصبر بعد ذلك أياما حتى أخذ


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project