Reading Mode Quiz Mode


book3
page151
1
بتدبيرالحيلة فلما كان فی ليلة ذات مطر ورعد وعاصفة ذهب الصائغ وأخذ معه عدة من اللصوص وتوجه الي دار الوزير سيد الجارية وعلق فيه السلم بكلاليب ثم طلع الى أعلى القصر فلما وصل اليه نزل الى ساحته فرأى جميع الجواري نائمات كل واحدة على سريرها ورأى سريرا من المرمر عليه جارية كانها البدر اذا أشرق فی ليلة أربعة عشر فقصدها وقعد عند رأسها وكشف الستر عنها فاذا عليها ستر من ذهب وعند رأسها شمعة وتحت رجليها شمعة كل شمعة منهما في شمعدان من الذهب الوهاج وهاتان الشمعتان من العنبر وتحت الوسادة حق من الفضة فيه جميع حليها وهو مغطى عند رأسها فاخرج سكينا وضرب بها كفل الجارية فجرحها جرحا واضحا فانتبهت فزعة مرعوبة فلما رأته خافت من الصياح فسكتت وظنت انه يريد أخذ المال فقالت له خذ الحق والذی فيه وليس لك بقتلی نفع وانا فی جيرتك وفی حسبك فتناول الرجل الحق بما فيه وانصرف وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 578) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الصائغ طلع قصر الوزير وضرب الجارية على كفلها فجرحها وأخذ الحق الذی فيه حليها وانصرف فلما أصبح الصباح لبس ثيابه واخذ معه الحق الذی فيه الحلی ودخل به على ملك تلك المدينة ثم قبل الارض بين يديه وقال أيها الملك اننی رجل ناصح لك وانا من أرض خراسان وقد اتيت مهاجرا الى حضرتك لما شاع من حسن سيرتك وعدلك فی رعيتك فاردت ان أكون تحت لوائك وقد وصلت الي هذه المدينة آخر النهار فوجدت الباب مغلوقا فنمت من خارجه فبينما انا بين النائم واليقظان اذ رأيت أربع نسوة احداهن راكبة مكنسة والأخرى راكبة مروحة فعلمت أيها الملك انهن سحرة يدخلن مدينتك فدنت احداهن منی ورفستنی برجلها وضربتنی بذنب ثعلب كان فی يدها فاوجعتنی من الضرب فضربتها بسكين كانت معي فاصابت كفلها وهی مولية شاردة فلما جرحتها انهزمت قدامي فوقع منها هذا الحق بما فيه فاخذته وفتحته فرأيت فيه هذا الحلی النفيس فخذه فليس لی به حاجة لانی رجل سائح فی الجبال وقد رفضت الدنيا عن قلبی وزهدتها بما فيها وانی قاصد وجه الله تعالى ثم ترك الحق بين يدی الملك وانصرف فلما خرج من عند الملك فتح الملك ذلك الحق واخرج جميع الحلی منه وصار يقلبه بيده فوجد فيه عقدا كان أنعم به على الوزير سيد الجارية فدعا الملك بالوزير فلما حضر بين يديه قال له هذا العقد الذی أهديته اليك فلما رآه عرفه وقال للملك نعم وأنا أهديته الى جارية مغنية عندي فقال له الملك احضر لی فی هذه الساعة الجارية فاحضرها فلما حضرت الجارية بين يدی الملك قال له اكشف عن كفلها وانظر هل فيه جرح أم لا فكشف الوزير عنه فرأى فيه جرح سكين فقال الوزير للملك نعم يا مولای فيها الجرح فقال الملك للوزير هذه ساحرة كما قال لی الرجل الزاهد بلا شك ولا ريب ثم امر الملك بان يجعلوها فی جب السحرة فارسلوها الى الجب فی ذلك النهار فلما جاء الليل عرف الصائغ ان حيلته قد تمت جاء الى حارس الجب وبيده كيس فيه الف دينار وجلس مع الحارس يتحدث الى ثلث الليل الاول ثم دخل مع الحارس فی الكلام وقال له اعلم
3


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project