Reading Mode Quiz Mode


book3
page154
1
فيه وصار ينظر اليه حتى وصل الى قرية فلما وصل رأى زورقا من العاج والآبنوس ومجاذيفه من الصندل والعود وهو مصفح جميعه بالذهب الوهاج وفيه عشر من الجواری الابكار كانهم القمار فلما نظره الجواری طلعن اليه من الزورق وقبلن يدیه وقلن أنت الملك العريس ثم تقدمت اليه جاريه وهی كالشمس الضاحية فی السماء الصافية وفی يدها منديل حرير فيه خلعة ملوكية وتاج من الذهب مرصع بانواع اليواقيت فتقدمت اليه والبسته وتوجته وحملته على الايدی الى ذلك الزورق فوجد فيه أنواعا من بسط الحرير الملون ثم نشرن القلوع وسرن فی لجج البحر قال الشاب فلما سرت معهم اعتقدت ان هذا منام ولا أرى اين يذهبن بی فلما أشرفن على البر رأيت البر قد امتلأ بعساكر لا يعلم عدتهم الا الله سبحانه وتعالى وهم متدرعون ثم قدموا الی خمسة من الخيل المسمومة بسروج من ذهب مرصعة بانواع اللآلیء والفصوص الثمينة فاخذت منها فرسا فركبته والاربعة سرات معی ولما ركبت انعقدت على رأسی الرايات والاعلام ودقت الطبول وضربت الكاسات ثم ترتبت العساكرميمنة وميسرة وصرت أتردد هل أنا نائم أو يقظان ولم أزل سائرا لا أصدق بما أنا فيه من الموكب بل أظن أنه أضغاث أحلام حتى أشرفنا على مرج أخضر فيه قصور وبساتين واشجار وانهاورأزهار وأطيار تسبح الواحد القهار فبينما هم كذلك واذا بعسكر قد برز من بين تلك القصور والبساتين مثل السيل اذا انحدر الي ان ملأ ذلك المرج فلما دنوا منی وقفت تلك العساكر واذا بملك منهم قد تقدم بمفرده راكبا وبين يديه بعض خواصه مشاة فلما قرب الملك من الشاب نزل عن جواده فلما رأي الملك نزل عن جواده نزل الآخر ثم سلما على بعضهما أحسن سلام ثم ركبوا خيولهم فقال الملك للشاب سر بنا فانك ضيفی فسار معه الشاب وهم يتحدثون والمواكب مرتبة وهي تسير بين أيديهما الى قصر الملك ثم نزلوا ودخلوا القصرجميعاوأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلي 581)قالت بلغنی ايها الملك السعيدان الملك لما أخذ الشاب سار هو واياه بالموكب حتى دخلا القصر ويد الشاب فی يد الملك ثم أجلسه على كرسی من الذهب وجلس عنده فلما كشف ذلك الملك اللثام عن وجهه اذا هو جارية كانها الشمس الضاحية فی السماء الصافية ذات حسن وجمال وبهاء وكمال وعجب ودلال فنظر الشاب الى نعمة عظيمة وسعادة جسيمة وصار الشاب متعجبا من حسنها وجمالها ثم قالت له اعلم أيها الملك انی ملكة هذه الارض وكل هذه العساكر التی رأيتها وجميع ما رأيته من فارس أو راجل فهو من نساء ليس فيهن رجال والرجال عندنا فی هذه الارض يحرثون ويزرعون ويحصدون ويشتغلون بعماره الارض وعمارة البلاد ومصالح الناس من سائر الصناعات وأما النساء فهن الحكام وأرباب المناصب والعساكر فتعجب الشاب من ذلك غاية العجب فبينما هم كذلك واذا بالوزير قد دخل واذا هي عجوز شمطاء وهی محتشمة ذات هيبة ووقار فقالت لها الملكة احضری لنا القاضی والشهود فمضت العجوز لذلك ثم عطفت الملکة على الشاب تنادمه وتؤانسه وتزيل وحشته بكلام لطيف ثم أقبلت عليه وقالت له اترضى أن أكون لك زوجة فقام وقبل الارض بين يدها فمنعته فقال لها يا سيدتی أنا أقل من الخدم الذين يخدمونك فقالت له


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project