Reading Mode Quiz Mode


book3
page156
1
هو يوما من الايام فی المدينة اذ خرج ابن ملك تلك المدينة يتنزه خارجها ويتفرج على الفضاء فنظر ذلك الخلاء وصار يتأمل فيه زمانا طويلافلاح لعينه ذلك القصر فنظر فيه جارية عظيمة تطل من بعض طيقان القصر فلما نظرها صار متحير فی حسنها وجمالها وأراد الوصول اليها فلم يمكنه ذلك فدعا بغلام من غلمانه فاتاه بداوة وورقة وكتب عليها شرح حاله من المحبة وجعلها فی سنان نشابة ثم رمى النشابة داخل القصر فنزلت عليها وهی تمشی في بستان فقالت لجارية من جواريها اسرعی الى هذه الورقة وناولينيها وصارت تقرأ الخط فلما قرأتها وعرفت ما ذكره لها من الذی أصابه من المحبة والشوق والغرام كتبت له جواب ورقته وذكرت له أنه قد وقع عندها من المحبة اكثر مما عنده ثم طلت له من طاقة القصر فرأته فالقت اليه الجواب واشتد بها الشوق فلما نظر اليها جاء تحت القصر وقال لها ارمی من عندك خيطا لاربط فيه هذا المفتاح حتى تأخذيه عندك فرمت له خيطا وربط فيه المفتاح ثم انصرف الى وزرائه فشكا اليهم محبة تلك الجارية وأنه قد عجز عن الصبر عنها فقال له بعضهم وما التدبير الذی تأمرنی به فقال له ابن الملک أريد منك أن تجعلنی فی صندوق وتودعه عند هذا التاجر فی قصره وتجعل ان ذلك الصندوق لك حتى أبلغ اربي من تلك الجارية مدة أيام ثم تستر جع ذلک الصندق فقال له الوزیر حبا وکرامة ثم ان ابن الملك لما توجه الى منزله جعل نفسه داخل صندوق كان عنده واغلق الوزير عليه وأتى به الى قصر التاجر فلما حضر التاجر بين يدي الوزير قبل يديه وقال له التاجر لعل لمولانا الوزير خدمة أو حاجة نفوز بقضائها فقال له الوزير أريد منك ان تجعل هذا الصندوق فی أعزمان عندك فقال التاجر للحاملين احملوه فحملوه ثم أدخله التاجر في القصر ووضعه فی خزانة عنده ثم بعد ذلك خرج الى بعض أشغاله فقامت الجارية الى الصندوق وفتحته بالمفتاح الذی معها فخرج منه شاب مثل القمر فلما رأته لبست أحسن ملبوسها وذهبت به الى قاعة الجلوس وقعدت معه فی أكل وشرب مدة سبعة أيام وكلما يحضر زوجها تجعله فی الصندوق وتقفل عليه فلما كان فی بعض الايام سأل الملك ولده فخرج الوزير مسرعا الى منزل التاجر وطلب منه الصندق وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 583)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الوزير لما حضر الى منزل التاجر طلب الصندوق فجاء التاجر الى قصره على خلاف العادة وهو مستعجل طرق الباب فأحست به الجارية فاخذت ابن الملك وادخلته فی الصندوق وذهلت عن قفله فلما وصل التاجر الى المنزل هوا والحاملون حملوا الصندوق من غطائه فانفتح وافیه فاذا فيه ابن الملك راقدا فلما رآه التاجر وعرفه خرج الى الوزير وقال له ادخل أنت وخذ ابن الملك فلا يستطيع أحدا منا ان يمسكه فدخل الوزير وأخذه ثم انصرفوا جميعا فلما انصرفوا اطلق التاجر الجارية واقسم على نفسه ان لا يتزوج أبدا وبلغنی أيضا أيها الملك ان رجلا من الظرفاء دخل السوق فوجد غلاما ينادى عليه للبيع فاشتراه وجاء به الى منزله وقال لزوجته استوصی به فاقام الغلام مدة من الزمان فلما كان فی بعض الايام قال الرجل


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project