Reading Mode Quiz Mode


book3
page169
1
الجارية بالدخول عندها فلما دخلت سلمت عليها ودعت لها ثم أخذت الابريق ودخلت بيت الخلاء ثم توضأت وصلت فی موضع وقامت بعد ذلك للجارية وقالت لها يا بنتی أظن أن هذا الموضع الذی صليت فيه مشى فيه الخدم وانه نجس فانظری لی موضعا آخر لاصلی فيه فانی أبطلت الصلاة التی صليتها فاخذتها الجارية من يدها وقالت لها تعالی يا أمی صلی على فرشی الذی يجلس عليه زوجی فلما أوقفتها على الفراش قامت تصلی وتدعو وتركع ثم غافلت الجارية وجعلت ذلك القناع تحت المخدة من غير أن تنظرها ولما فرغت من الصلاة دعت لها وقامت فخرجت من عندها فلما كان آخر النهار دخل التاجر زوجها فجلس على الفراش فاتته بطعام فاكل منه كفايته وغسل يديه ثم اتكأ على الوسادة واذا بطرف القناع خارج من تحت المخدة فاخرجه من تحتها فلما نظره عرفه فظن بالجارية بالفحشاء فناداها وقال لها من أين لك هذا القناع فحلفت له ايمانا وقالت له انه لم ياتنی أحد غيرك فسكت التاجر خوفا من الفضيحة وقال فی نفسه متى فتحت هذا الباب افتضحت فی بغداد وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
فی لیلة 594)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان التاجر قال فی نفسه متى فتحت هذا الباب افتضحت فی بغداد لان ذلك التاجر كان جليس الخليفة فلم يسعه الا السكوت ولم يخاطبزوجته بكلمة واحدة وكان اسم الجارية محظية فناداها وقال لها قد بلغنی أن أمك راقدة ضعيفة من وجع قلبها وجميع النساء عندها يتباكين عليها وقد أمرتك أن تخرجی اليها فمضت الجارية الى أمها فلما دخلت الدار وجدت أمها طيبة فجلست ساعة وغذا بالحمالين قد أقبلوا عليها بنقل حوائجها من دار التاجر فنقلوا جميع ما فی الدار من الامتعة فلما رأت ذلك أمها قالت يا بنتی أی شیء جرى لك فأنكرت منها ذلك ثم بكت أمها وحزنت على فراق بنتها من ذلك الرجل ثم أن العجوز بعد مدة من الايام جاءت الى الجارية وهی فی المنزل فسلمت عليها باشتياق وقالت لها ما لك يا بنتی يا حبيبتی قد شوشت فكری ودخلت على ام الجارية فقالت لها يا أختی ما الخبر وما حكاية البنت مع زوجها فانه قد بلغنی أنه طلقها فأی شیء لها من الذنب يوجب هذا كله فقالت له ام الجارية لعل زوجها يرجع اليها ببركتك فادعی لها يا أختی فانك صوامة قوامة طول ليلك ثم أن البنت لما اجتمعت هی وأمها والعجوز فی البيت وتحدثن مع بعضهن قالت لها العجوز يا بنتی لا تحملی هما ان شاء الله تعالى أجمع بينك وبين زوجك فی هذه اليام ثم خرجت الي الولد وقالت له هیيء لنا مجلسا مليحا فانی آتيك بها فی هذه الليلة فنهض الولد وأحضر ما يحتاجان اليه من الاكل والشرب وقعد فی انتظارهما فجاءت العجوز الى ام الجارية وقالت لها يا أختی عندنا فرح فارسلی البنت معی لتتفرج ويزول ما بها من الهم والغم ثم أرجع بها اليك مثل ما أخذتها من عندك فقامت ام الجارية والبستها أفخر ملبوسها وزينتها باحسن الزينة من الحلی والحلل وخرجت مع العجوز وذهبت أمها معها الى الباب وصارت توصی العجوز وتقول لها احذري أن ينظرها أحد من خلق الله تعالى فانك تعلمين منزلة زوجها عند الخليفة ولا تتعوقی وارجعی بها فی أسرع وقت


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project