Reading Mode Quiz Mode


book3
page174
1
لابن الملك وقالوا له مولانا قد تكلمت بجواب ليس له نظير وأنت عالم أهل زمانك الآن فلما سمع ابن الملك قال لهم لست بعالم وان الشيخ الاعمى وابن الثلاث سنين وابن الخمس سنين اعلم منی فقال له الجماعة الحاضرون حدثنا بحديث هؤلاء الثلالثة الذين هم اعلم منك يا غلام فقال لهم ابن الملك بلغنی أنه كان تاجر من التجار كثير الاموال والاسفار الى جميع البلدان فاراد المسير الى بعض البلدان فسأل من جاء منها وقال لهم أی بضاعة فيها كثيرة الكسب فقالوا له حطب الصندل فانه يباع غاليا فاشترى التاجر بجميع ما عنده من المال حطب صندل وسافر الى تلك المدينة فلما وصل اليها كان قدومه اليها آخر النهار واذا بعجوز تسوق غنما لها فلما رأت التاجر قالت له من أنت أيها الرجل فقال لها انا رجل تاجر غريب فقالت له احذر من أهل هذا البلد فانهم قوم مكارون لصوص وانهم يخدعون الغريب ليظفروا به ويأكلوا ما كان منعه وقد نصحتك ثم فارقته فلما صبح الصباح تلقاه رجل من أهل المدينة فسلم عليه وقال له يا سيدي من أين قدمت فقال له قدمت من البلد الفلانية قال له ما حملت معك من التجارة قال له خشب صندل فانی سمعت له قیمةعندكم فقال له الرجل لقد أخطا من أشار عليك بذلك فاننا لا نوقد تحت القدر الا بذلک الحطب فقيمته عندنا هو والحطب سواء فلما سمع التاجر كلام الرجل تاسف وندم وصار بين مصدق ومكذب ثم نزل ذلك التاجر في  بعض خانات المدينة وصار يوقد الصندل تحت القدر فلما رآه ذلك الرجل قال اتبيع هذا الصندل كل صاع بما تريده نفسك فقال له بعتك فحول الرجل جميع ما عنده من الصندل في منزله وقصد البائع ان يأخذ ذهبا بقدر ما يأخذ المشتری فلما أصبح الصباح تمشى التاجر فی المدينة فلقيه رجل أزرق العينين من أهل تلك المدينة هو أعور فتلق بالتاجر وقال له أنت الذی أتلف عينی فلا أطلقك أبدا فانكر التاجر ذلك وقال له ان هذا الامر لا يتم فاجتمع الناس عليهما وسالوا الاعور المهلة الى غد ويعطيه ثمن عينه فاقام الرجل التاجر له ضامنا حتى اطلقوه ثم مضي التاجر وقد انقطع نعله من مجاذبة الرجل الاعور فوقف على دكان الاسكاف ودفعه له وقال له اصلحه ولك عندی ما يرضيك ثم انصرف عنه واذا بقوم قاعدين يلعبون فجلس عندهم من الهم والغم فسألوه اللعب فلعب معهم فاوقعوا عليه الغلب وغلبوه وخيروه أما ان يشرب البحر وأما أن يخرج من ماله جميعا فقام التاجر وقال امهلونی الى غد ثم مضى التاجر وهو مغموم على ما فعل ولا يدری كيف يكون حاله فقعد فی موضع متفكرا مغموما مهموما واذا بالعجوز جائزة عليه فنظرت نحو التاجر فقالت له لعل أهل تلك المدينة ظفروا بك فانی أراك مهموما من الذی أصابك فحكى لها جميع ما جرى من أوله الى آخره فقالت له من الذی عمل عليك فی الصندل فان الصندل عندنا قيمته كل رطل بعشرة دنانير ولكن أنا أدبر لك رايا أرجو به أن يكون ذلك فيه خلاص نفسك وهو أن تسير نحو الباب الفلانی فان فی ذلك الموضع شيخا أعمى مقعد او هو عالم عارف كبير خبير وكل الناس تحضر عنده يسألونه عما يريدونه فيشير اليهم مما يكون لهم فيه الصلاح لانه عارف بالمكر والسحر والنصب وهو شاطر فتجتمع الشطار عنده بالليل فاذهب عنده واخف نفسك من غرمائك بحيث تستمع


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project