Reading Mode Quiz Mode


book3
page187
1
وثالثا ورابعا حتى قال حفظت كل ما قلته لی لكن من يستطيع أن يواجه هذه الارصاد التی ذكرتها ويصيرعلى هذه الاهوال العظيمة فقال له يا جودر لا تخف انهم أشباح من غير أرواح وصار يطمنه فقال جودر توكلت على الله ثم ان المغربي عبد الصمد القى البخور وصار يعزم مدة واذا بالماء قد ذهب وبانت أرض النهر وظهر باب الكنز فنزل الی الباب وطرقه فسمع قائلا يقول من يطرق أبواب الكنوز ولم يعرف أن يحل الرموز فقال أنا جودر بن عمر فانفتح الباب وخرج له الشخص وجرد السيف وقال له مد عنقك فمد عنقه وضربه ثم وقع وكذلك الثانی الى أن أبطل ارصاد السبعة أبواب وخرجت أمه وقالت له سلامات يا ولدی فقال لها أنت أی شیء قالت أنا أمك ولی عليك حق الرضاعة والتربية حملتك تسعة أشهر يا ولدی فقال لها اخلعی ثيابك فقالت أنت ولدی وكيف تعرينی قال لها اخلعی ثيابك والا أرمی رأسك بهذا السيف ومد يده فاخذ السيف وشهره عليها وقال لها ان لم تخلعی قتلتك وطال بينهما وبينه العلاج ثم انه لما أكثر عليها التهديد خلعت شیء فقال اخلعی الباقی وعالجها كثيرا حتى خلعت شیء آخر وما زالا على هذه الحالة وهی تقول يا ولدي خابت فيك التربية حتى لم يبق عليها شیء غير اللباس فقالت يا ولدي هل قلبك حجر فتفضحنی بكشف العورة يا ولدی أما هذا حرام فقال صدقت فلا تخلعی اللباس فلما نطق بهذه الكلمة صاحت وقالت قد غلط فاضربوه فنزل عليه ضرب مثل قطر المطر واجتمعت عليه خدام الكنز فضربوه علقة لم ينساها فی عمره ودفعوه فرموه خارج باب الكنز وانغلقت أبواب الكنز كما كانت فلما رموه خارج الباب أخذه المغربی فی الحال وجرت المياه كما كانت فی لیلة 612)قالت بلغنی أيها الملك السعيدأن جودر لما ضربه خدام الكنز ورموه خارج الباب وانغلقت الابواب وجرى النهر كما كان أولا قام عبد الصمد المغربی فقرأ على جودر حتى أفاق وصحا من سكرته فقال له أی شیء عملت يا مسكين فقال له أبطلت الموانع كلها ووصلت الى أمي ووقع بينی وبينها معالجة طويلة وصارت يا أخي تخلع ثيابها حتى لم يبق عليها الا اللباس فقالت لی لا تفضحنی فان كشف العورة حرام فتركت لها اللباس شفقة عليها واذا بها صاحت وقالت قدغلط فاضربوه فخرج لی ناس لا أدری أين كانوا ثم انهم ضربونی علقة حتى أشرفت على الموت ودفعونی ولم أدر بعد ذلك ما جرى لی فقال له أما قلت لك لا تخالف ما قلته لك والآن قد أسأتنی وأسأت نفسك فلو خلعت لباسها كنا بلغنا المراد ولكن حينئذ تقيم عندی الى العام القابل لمثل هذا اليوم ونادى العبدين فی الحال فحلا الخيمة وحملاها ثم غابا قليلا ورجعا بالبغلتين فركب كل واحد بغلة ورجعا الى مدينة فاس فاقام عنده فی أكل طيب وكل يوم يلبسه حلة فاخرة الى أن فرغت السنة وجاء ذلك اليوم فقال له المغربي هذا هو اليوم الموعود فامض بنا قال له نعم فأخذه الى خارج المدينة فرأيا العبدين بالبغلتين ثم ركبا وسارا حتى وصلا الى النهر فنصب العبدان الخيمة وفرشا وأخرج المغربی السفرة فتغذيا وبعد ذلك أخرج القصبة والالواح مثل الاول وأوقد


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project