Reading Mode Quiz Mode


book3
page193
1
لهم الحلويات وسالم هو الذي يخدمهم وجودر وسليم قاعدان الى أن طلبوا المنام فقام جودر ونام وناموا حتى غفل فقاموا وتعاونوا عليه فلم يفق الا والعلقة فی فمه وكتفوه وحملوه وخرجوا به من القصر تحت الليل وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
فی لیلة 617)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن جودر لما أخذوه وحملوه وخرجوا به من تحت القصر تحت الليل أرسلوه الى السويس وحطوا فی رجليه القيد وأقام يخدم وهو ساكت ولم يزل يخدم خدمة الاسارى والعبيد سنة كاملة هذا ما كان من أمر جودر وأما ما كان من امر أخويه فانهما لما أصبحا دخلا على أمهما وقالا لها يا أمنا أخانا جودر لم يستيقظ فقالت لهما أيقظاه قالا لها أين هو راقد قالت لهما عند الضيوف قالا لعله راح مع الضيوف ونحن نائمان يا أمی كأن أخانا ذاق الغربة ورغب فی دخول الكنوز وقد سمعناه يتكلم مع المغاربة فيقولون له نأخذك معنا ونفتح لك الكنز فقالت هل اجتمع مع المغاربة قالوا لها أما كانوا ضيوفا عندنا قالت لعله راح معهم ولكن الله يرشد طريقه هذا مسعد لابد أن يأتی بخير كثير وبكت وعز عليها فراقه فقالا لها يا ملعونة أتحبين جودرا كل هذه المحبة ونحن ان غبنا أو حضرنا فلا تفرحي بنا ولا تحزنی علينا أما نحن ولداك كما ان جودرا ابنك فقالت انتما ولادای ولكن أنتما شقيان ولا لكما علی فضل ومن يوم مات ابوكما ما رأيت منكما خيرا وأما جودر فقد رايت منه خيرا كثيراً وجبر بخاطري وأكرمنی فيحق لی ان ابكی عليه لأن خيره علی وعليكما فلما سمعا هذا الكلام شتماها وضرباها ودخلا وصارا يفتشان على الخرج حتى عثرا به واخذا الجواهر من العين الأولى والذهب من العين الثانية والخرج المرصود وقالا لها هذا مال ابينا فقالت لا والله انما هو مال اخيكما جودر وجاء به من بلاد المغاربة فقالا لها كذبت بل هذا مال ابينا نتصرف فيه فقسماه بينهما ووقع الاختلاف بينهما فی الخرج المرصود فقال سالم انا آخذه وقال سليم انا آخذه ووقعت بينهما المعاندة فقالت امهما يا ولدای الخرج الذی فيه الجواهر والذهب قسمتماه وهذا لا ينقسم ولا يعادل بمال وان انقطع قطعتين بطل رصده ولكن اتركاه عندی وانا اخرج لكما ما تأكلانه فی كل وقت وارضى بينكما باللقمة وان كسوتمانی شيئا من فضلكما وكل منكما يجعل له معاملة مع الناس وانتما ولدای وانا امكما وخلونا على حالنا فربما يأتی اخوكما فيحصل لكما منه الفضيحة فما قبلا كلامها وباتا يختصمان تلك الليلة فسمعهما رجل قواس من اعوان الملك كان معزوما فی بيت بجنب بيت جودر طاقته مفتوحة فطل القواس من الطاقة وسمع جميع الخصام وما قالوه من الكلام والقسمة فلما اصبح الصباح دخل ذلك الرجل القواس على الملك وكان اسمه شمس الدولة وكان ملك مصر فی ذلك العصر فلما دخل عليه القواس اخبره بما قد سمعه فأرسل الملك الى اخوی جودر وجاء بهما ورماهما تحت العذاب فاقروا وأخذوا الخرجين منهما ووضعهما فی السجن ثم انه عين الى أم جودر من الجرايات فی كل يوم ما يكفيها هذا ما كان من امرهم وأما ما كان من أمر جودر فانه أقام سنة كاملة يخدم فی السويس وبعد سنة كانوا فی مركب فخرج عليهم ريح رمى المركب التی هم فيه على جبل فانكسر وغرق جميع ما فيه ولم يحصل البر الا جودر والبقية ماتوا فلم


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project