Reading Mode Quiz Mode


book3
page200
1
بينی وبينه فقال له اعزمه عندك ثم اننا نسهر فی قاعة وأمر بنتك ان تتزين بافخر زینة وتمر عليه من باب القاعة فانه متى رآها عشقها فاذا فهمنا منه ذلك فانا أميل عليه وأخبره انها إبنتك وأدخل وأخرج معه فی الكلام بحيث انه لم يكن عندك خبر بشیء من ذلك حتى يخطبها منك ومتى زوجته البنت صرت أنت واياه شيئاً واحدا وتأمن منه وان مات ترث منه الكثير فقال له صدقت يا وزير وعمل الضيافة وعزمه فجاء إلى سرايا السلطان وقعدوا فی القاعة في انس زائد إلى آخر النهار وكان الملك أرسل الى زوجته أن تزين البنت بأفخر زينة وتمر بها على باب القاعة فعملت كما قال ومرت بالبنت فنظرها جودر وكانت ذات حسن وجمال وليس لها نظير فلما حقق جودر النظر فيها قال آه وتفكفكت أعضاؤه واشتد به العشق والغرام وأخذه الوجد والهيام واصفر لونه فقال له الوزير لا بأس عليك يا سيدي ما لی أراك متغیراجعا فقال یاوزیر هذه البنت بنت من فانهاسلبتنی وأخذت عقلی فقال هذه بنت حبیبک الملک فان کانت أعجبتک أنا أتکلم مع الملک یزوجک ایاها فقال یاوزیر کلمه وأنا وحیاتي أعطیک ماتطلب وأعطی الملک ما یطلبه فی مهرها نصیرأحبابا وأصها را فقال له الوزیر یرلابد من حصول غرضک ثم ان الوزیر حدت الملک سراوقال له یاملک الزمان ان جودرا حبیبک یرید القرب منک وقد توسل بی الیک أن تزوجه ابنتک السیدة آسیة فلا تخیبنی واقبل سیاقی مهما تطلبه فی مهرها ید فعه فقال الملک المهر قد وصلنی والبنت جاریة فی خدمته وأنا أزوجه إیاها وله الفضل فی القبول.وأدراک شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح.
2
(وفی لیلة 625)قالت بلغنی أیها الملک السعیدان الملک شمس الدولة لما قال له وزیره ان جودر یرید القرب منک بتزویجه ابنتک قال له المهر قد وصلنی والبنت جاریة فی خدمته وله الفضل فی القبول وباتو اتلک اللیلة ثم لما أصبح الملک نصب دیوانا وأحضر فیه الخاص والعام وحضر شیخ الاسلام وجودر خطب البنت وقال المهر قد وصل وکتبوا الکتاب فارسل جودر لا حضار الخرج الذی فیه الجواهر وأعطاها للملک فی مهر البنت ودقت الطبول وغنت الزمور وانتظمت عقود الفرح ودخل علی البنت وصارهو والملک شیئاً واحداوأقاما مع بعضهما مدة من الأیام ثم مات الملک فصارت العساکر تطلب جودر اللسلطنة ولم یز الوزیر غبونه وهو یمتنع منهم حتی رضي فجعلوه سلطانا فامر ببناء جامع علی قتر الملک شمس الدولة ورتب له الاوقاف وهوفی خط البند قانبین وکان بیت جودر فی حارة الیمانیة فلما تسلطن بنی أبنیة وجامعا وقد سمیت الحارة به وصار اممها الجودر یة وأقام ملکا مدة وجعل أخوبه وزیر ین فقال سا لما لسلیم یاأخی الی متي هذا الحال فهل نقضی عمرنا کله ونحن خادمان لجودر ولا نفرح بسیادة ولا سعادة مادام جودر حیا قال وکیف نصنع حتی نقتله ونأخذ منه الخاتم والخرج فقال سلیم لسالم أنت أعرف منی فدبر لنا حیلة لعلنا نقتله بها فقال اذادبرت لک حیلة علی قتله هل ترضی أن أکون أنا سلطانا وأنت وزیر میمنة ویکون الخاتم لی والخرج لک قال رضیت فاتفقا علی قتل جودر من شأن حب الدنیا والریاسة ثم ان سلیما وسالما براحیلة لجودر وقالا له یاأخانا یجب ان نفتخر بک فتدخل بیوتنا وتأکل ضیافتنا وتجبر خاطرنا.


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project