Reading Mode Quiz Mode


book3
page251
1
هذا الملك العظيم الجليل المقدار وقد رأيتمونی حاملة منه والحمد لله الذی جعلنی بنت ملك البحر وزوجی أعظم ملوك البر ولم يقطع الله تعالى بی وعوضنی خيرا وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 684)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان جلناز البحرية لما حكت لاخيها جميع حكايتها وقالت ان الله تعالى لم يقطع بي وعوضنی خيرا وان الملك ليس له ذكر ولاانثى وأطلب من الله تعالى أن يرزقنی بولد ذكریکونوارثاعن هذا الملک العظیم ماخوله الله تعالی من هذه العمارات والقصور والاملاك فلما سمع أخوها وبنات عمها كلامها قرت أعينهن بذلك الكلام وقالوا لها يا جلنازانت تعلمين بمنزلتك عندنا وتعرفين محبتنا اياك وتحققين انك أعز الناس جميعا عندنا وتعتقدين ان قصدنا لك الراحة من غير مشقة ولا تعب فان كنت فی غير راحة فقومی معنا الي بلادنا واهلنا وان كنت مرتاحة هنا فی معزة وسرور فهذا هو المراد والمنى لاننا لا نريد الا راحتك على كل حال فقالت جلنازوالله انی في غاية الراحة والهناوالعز والمنى فلما سمع الملك منها ذلك الكلام فرح واطمأن قلبه وشكرها على ذلك وازداد فيها حبا ودخل حبها في صميم قلبه وعلم منها انها تحبه
3
كما يحبها وانها تريد القعود عنده حتى يرى ولده منها ثم ان الجارية التی هي جلناز البحرية أمرت جواريها أن يقدمن الموائد والطعام من سائر الالوان وكانت جلناز هي التی باشرت الطعام فی المطبخ فقدمت لهن الجواری الطعام والحلويات والفواكه ثم انها اكلت هی واهلها وبعد ذلك قالوا لها يا جلناز ان سيدك رجل غريب منا وقد دخلنا بيته من غير اذنه ولم يعلم بنا وانت تشكرين لنا فضله وأيضا أحضرت لنا طعامه فأكلنا ولم نجتمع به ولم نره ولم يرنا ولا حضرنا ولا اكل معنا حتي يكون بيننا وبينه خبز وملح وامتنعوا كلهم من الاكل واغتاظوا عليها وصارت النار تخرج من أفواههم كالمشاعل فلما رأى الملك ذلك طار عقله من شدة الخوف منهم ثم ان جلناز قامت اليهم وطيبت خواطرهم ثم بعد ذلك تمشت الى ان دخلت المخدع الذی فيه الملك سيدها وقالت يا سيدی هل رأيت وسمعت شكری فيك وثنائی عليك عند اهلی وسمعت ما قالوه لی من أنهم يريدون أن يأخذونی معهم الى اهلی وبلادی فقال لها الملك سمعت ورأيت وجزاك الله عنی خيرا والله ما علمت قدر محبتی عندك الا فی هذه الساعة المباركة ولم اشك فی محبتك ايای فقالت له سيدی ما جزاء الاحسان الا الاحسان وانت قد احسنت الی وتكرمت علی بجلائل النعم وأراك تحبنی غاية المحبة وعملت معي كل جميل واخترتني على جميع من تحب وتزيد فكيف يطيب قلبی على فرافك والرواح من عندك وكيف يكون ذلك وانت تحسن وتتفضل علی فاريد من فضلك ان تأتی وتسلم على اهلی وتراهم ويروك ويحصل الصفاء والود بينكم ولكن اعلم يا ملك الزمان أن اخی وامی وبنات عمي قد احبوك محبة عظيمة لما شكرتك لهم وقالوا ما نروح الى بلادنا من عندك حتى نجتمع بالملك ونسلم عليه فيريدون ان ينظروك ويأتنسوا بك فقال الملك لها سمعا وطاعة فان هذا هو مرادی ثم انه قام من مقامه وسار اليهم وسلم عليهم باحسن سلام فبادروا اليه بالقيام وقابلوه أحسن مقابلة


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project