Reading Mode Quiz Mode


book3
page26
1
تصنعان بهذا الماء قالا لها مرادنا ان ندهن به اقدامنا حتى نتجاوز السبعة أبحر ونصل الى مدفن سيدنا سليمان ونأخذ الخاتم من اصبعه فقالت لهما ملكة الحيات هيهات ان تقدرا على أخذ الخاتم فقالا لها لای شیء فقالت لهما لان الله تعالى من على سليمان باعطائه ذلك الخاتم وخصه بذلك لانه قال رب هب لی ملكا لا ينبغی لاحد من بعدي انك انت الوهاب فما لكما وذلك الخاتم ثم قالت لهما لوأخذتما من العشب الذی كل من اكل منه لا يموت الى النفخة الاولى وهو بين تلك الاعشاب لكان انفع لكما من هذا الذی أخذتماه فانه لا يحصل لكما منه مقصودكما فلما سمعا كلامها ندما ندما عظيما وسارا الى حال سبيلهما وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة469) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان بلوقيا وعفان لما سمعا كلام ملكة الحيات ندما ندما عظيما وسارا الى حال سبيلهما هذا ما كان من أمرهما(وأما) ما كان من أمر ملكة الحيات فانها أتت الى عساكرها فرأتهم قد ضاعت مصالحهم وضعف قويهم وضعيفهم مات فلما رأی الحيات ملكتهم بينهم فرحوا واجتمعوا حولها وقالوا لها ما خبرك واين كنت فحكت لهم جميع ما جرى لها مع عفان وبلوقيا ثم بعد ذلك جمعت جنودها وتوجهت بهم الى جبل قاف لانها كانت تشتی فيه وتصيف فی المكان الذي رآها فيه حاسب كريم الدين ثم ان الحية قالت يا حاسب هذه حكايتی وما جرى لی فتعجب حاسب من كلام الحية ثم قال لها أريد من فضلك ان تأمری أحدا من أعوانك ان يخرجنی الي وجه الارض وأروح الى أهلی فقالت له ملكة الحيات يا حاسب ليس لك رواح من عندنا حتى يدخل الشتاء وتروح معنا الى جبل قاف وتتفرج فيه على تلال ورمال وأشجار وأطيار تسبح الواحد القهار وتتفرج على مردة وعفاريت وجان ما يعلم عددهم الا الله تعالى فلما سمع حاسب كريم الدين كلام ملكة الحيات صار مهموما مغموما ثم قال لها اعلمينی بعفان وبلوقيا لما فارقاك وساراأهل عديا السبعة بحور ووصلا الى مدفن سيدنا سليمان أو لا واذا كانا وصلا الى مدفن سيدنا سليمان هل قدرا على أخذ الخاتم أولا فقالت له اعلم ان عفان وبلوقيا لما فارقانی وسارا دهنا أقدامهما من ذلك الماء ومشيا على وجه البحروصارایتفر جان علی عجائب البحر وما زالاسائرام من بحر الی بحر حتی عديا السبعة أبحر فلما عديا تلك البحار وجدا جبلا عظيما شاهقا فی الهواء وهو من الزمرد الاخضر وفيه عين تجری وترابه كله من المسك فلما وصلا الى ذلك المكان فرحا وقالا قد بلغنا مقصودنا ثم سارا حتى وصلا الى جبل عال فمشيا فيه فرأيا مغارة من بعيد فی ذلك الجبل وعليها قبة عظيمة والنور يلوح منها فلما رأيا تلك المغارة قصداها حتى وصلا اليها فدخلا فرايا فيها تختا منصوبا من الذهب مرصعا بانواع الجواهر وحوله كراسی منصوبة لايحصی لها عدد الا الله تعالى ورأيا السيد سليمان نائما فوق ذلك التخت وعليه حلة من الحرير الاخضر مزركشة بالذهب مرصعة بنفيس المعادن من الجوهر ويده اليمنى على صدره والخاتم فی أصبعه ونور الخاتم يغلب على نور تلك الجواهر التی فی ذلك المكان ثم ان عفان علم بلوقيا أقساما وعزائم وقال له اقرأ هذه الاقسام ولا تترك قراءتها حتى آخذ الخاتم ثم تقدم عفان الى التخت حتى قرب منه واذا بحية عظيمة طلعت من تحت التخت ورعقت زعقة عظيمة.


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project