Reading Mode Quiz Mode


book3
page273
1
لامراء والملوك والوزراء وأهل المعرفة من المفسرين وغيرهم فقبل المملوك الشروط وقبل يد الشيخ وودعه وخرج من عند وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح ه.
2
(وفی لیلة 708)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان مملوك حسن لما نقل القصة من كتاب الشيخ الذی بالشام واخبره بالشروط وودعه وخرج من عنده وسافر في يومه فرحا مسرورا ولم يزل محدا فی السير من كثرة الفرح الذی حصل له بسبب تحصيلة لقصة سمر سيف الملوك حتى وصل إلى بلاده ثم ان التاجر أخذ القصة وكتبها بخطه مفسرة وطلع الى الملك وقال له أيها الملك السيعد اني جئت بسمر وحكايات مليحة نادرة لم يسمع مثلها أحد قط فلما سمع الملك كلام التاجر حسن أمر في وقته وساعته بأن يحضر كل أمير عاقل وكل عالم فاضل وكل فطن واديب وشاعر ولبيب وجلس التاجر حسن وقرأ هذه السيرة عند الملك فلما سمعها الملك وكل من كان حاضرا تعجبوا جميعا واستحسنوها وكذلك استحسنها الذين كانوا حاضرين ونثروا عليه الذهب والفضة والجواهر ثم أمر الملك للتاجر حسن بخلعة سنية من أفخر ملبوسه وأعطاه مدينة كبيرة بقلاعها وضياعها وجعله من أكابر وزرائه وأجلسه على يمينه ثم أمر الكتاب أن يكتبوا هذه القصةبالذهب ويجعلوها فی خزانته الخاصة وصار المللك كلما ضاق صدره يحضر التاجر حسن فيقرؤه(ومضمون هذه القصة) أنه كان فی قديم الزمان وسالف العصر والاوان فی مصر ملك يسمي عاصم بن صفوان وكان ملكا سخيا جوادا صاحب هيبة ووقار وكانت له بلاد كثيرة وقلاع وحصون وجيوش وعساكر وكان له وزير يسمي فارس بن صالح وكانوا جميعا يعبدون الشمس والناردون الملك الجبار الجليل القهار ثم ان هذا الملك صار شيخا كبيرا قد أضعفه الكبر والسقم والهرم لانه عاش مائة وثمانين سنة ولم يكن له ولد ذكر ولا أنثى وكان بسبب ذلك فی هم وغم ليلا نهارا افاتفق أنه كان جالسا يوما من الايام على سرير ملكه والامراء والوزراء والمقدمون وأرباب الدولة فی خدمته على جری عادتهم وعلى قدرمنازلهم وكل من دخل عليه من الامراء ومعه  ولد وولدان يحسده الملك ويقول فی نفسه كل واحد مسرور فرحان بأولاده وأنا ما لی ولد وفی غد أموت واترك ملكی وتختی وضياعي وخزائنی وأموالی وتأخذها الغرباء وما يذكرنی أحد قط ولا يبقى لی ذكر فی الدنيا ان الملك عاصما استغرق فی بحر الفكر فلم يتكلم ولم يفتح فاه ولم يرفع رأسه ومازال يبكی ويصوت بصوت عال وينوح نوحا زائدا ويتأوه والوزير صابر له ثم بعد ذلك قال الوزير ان لم تقل لی ما سبب ذلك والا قتلت نفسی بين يديك من ساعتی وانت تنظر ولا أراك مهموما ثم ان الملك عاصما رفع رأسه ومسح دموعه وقال أيها الوزير الناصح خلنی بهمي وغمی فالذی فی قلبی من الاحزان يكفينی فقال له الوزير قل لی أيها الملك ما سبب هذا البكاء لعل الله يجعل لك الفرج على يدی وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.(وفی لیلة 709)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان الوزير لما قال للملك عاصم قل لی ما سبب هذا البكاء لعل الله يجعل لك الفرج على يدی قال له الملك يا وزير ان بكائی ما هو على مال ولا على خيل ولا على شیء ولكن أنا بقيت رجلا كبيرا وصار عمری نحو مائة وثمانين سنة ولا رزقت ولداذكرا ولا


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project