Reading Mode Quiz Mode


book3
page279
1
عاقل فطن خبير فأی شیء تقولون باجمعكم فقالوا لا يصلح وزيرا للملك سيف الملوك إلا ولدك ساعدا فانهما يصلحان لبعضهما فعند ذلك قام الوزیرفارس وقلع عمامة الوزراءووضعها فوق رأس ولده ساعد وحط دواة الوزراء قدامه ايضا وقالت الحجاب والامراء انه يستحق الوزارة فعند ذلك قام الملك عاصم والوزير فارس وفتحا الخزائن وخلعا الخلع السنية على الملوك والامراء وأكابر الدولة والناس أجمعين وأعطيا النفقة والانعام وكتبا لهم المناشير الجديدة والمراسيم بعلامة سيف الملوك وعلامة الوزير ساعد بن الوزير فارس واقام الناس فی المدينة جمعة وبعدها كل منهم سافر الى بلاده ومكانه ثم ان الملك عاصما أخذ ولده سيف الملوك وساعدا ولد الوزير ثم دخلوا وطلعوا القصر وأحضروا الخازندار وأمروه باحضار الخواتم والسيف والبقجة وقال الملك عاصم يا أولادی تعالوا كل واحد منكم يختار من هذه الهدية شيئا ويأخذه فاول من مد يده سيف الملوك فاخذ البقجة والخاتم ومد ساعد يده فاخذ السيف والمهر وقبلا يد الملك وذهبا الى منازلهما فلما أخذ سيف الملوك البقجة لم يفتحه ولم ينظر ما فيها بل رماها فوق التخت الذي ينام عليه بالليل هو وساعد وزيره وكان من عادتهما ان يناما مع بعضهما ثم انهم فرشوا لهما فراش النوم ورقدا الاثنان مع بعضهما على فراشهما والشموع تضیء عليهما واستمرا الى نصف الليل ثم انتبه سيف الملوك من نومه فرأى البقجة عند رأسه فقال فی نفسه يا ترى أی شیء فی هذه البقجة التی أهداها لنا الملك من التحف فاخذها وأخذ الشمعة ونزل من فوق التخت وترك ساعدا نائما ودخل الخزانة وفتح البقجة فرأى فيها قباء من شغل الجان ففتح القباء وفرده فوجد على البطانة التی من داخل فی جهة ظهر القباء صورة بنت منقوشة بالذهب ولكن جمالها شیء عجيب فلما رأي هذه الصوره طار عقله من رأسة وصار مجنونا بعشق تلك الصورة ووقع فی الارض مغشيا عليه وصار يبكی وينتحب وبلطم على وجهه فلما رآه ساعدا على هذه الحالة قال انا وزيرك واخوك وتربيت انا واياك وان لم تبين لی امورك وتطلعنی على سرك فعلى من تخرج سرك وتطلع عليه ولم يزل ساعدا يتضرع ويقبل الارض ساعة زمانية وسيف الملوك لا يلتفت اليه ولا يكلمه كلمة واحدة بل يبكی فلما رأى ساعدا حاله واعياه امره خرج من عنده وأخذ سيفا ودخل الخزانة التی فيها سيف الملوك وحط ذبابة على صدر نفسه وقال لسيف الملوك انتبه يا اخی ان لم تقل لی ای شیء جرى لك قتلت روحی ولا أراك فی هذه الحالة فعند ذلك رفع سيف المولك راسه الى وزيره ساعدا وقال له يا أخی انا استحيت ان اقول لك وأخبرك بالذی جرى لي فقال له ساعدا سألتك بالله رب الارباب ومعتق الرقاب ومسبب الاسباب الواحد التواب الكريم الوهاب ان تقول لی ماالذی جرى لك ولا تستحی منی فأنا عبدك ووزيرك ومشريك في الامور كلها فقال سيف الملوك تعال وانظر الى هذه الصورة فلما رأى ساعد تلك الصورة تأمل فيها ساعة زمانية ورأى مكتوبا على رأس الصورة باللؤلؤ المنظوم هذه الصورة صورة بديعة الجمال بنت شماخ بن شاروخ ملك من ملوك الجان المؤمنين الذين هم نازلون فی مدينة بابل وساكنون في بستان أرم بن عاد الاكبر وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
3
4


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project