Reading Mode Quiz Mode


book3
page293
1
وفوقهم وأوقدنا النار فی الحطب ووقفنا من بعيد ننظر ما يكون منهم وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 721)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن ساعدا قال لما أوقدت النار فی الحطب أنا ومن معی من المماليك وصارت الغيلان فی وسطها وقفنا من بعيد لننظر ما يكون منهم ثم قدمنا اليهم بعد أن خمدت النار فرأيناهم صاروا كوم رماد فحمدنا الله تعالى الذی خلصنا منهم وخرجنا من تلك الجزيرة وطلبنا ساحل البحر ثم افترقنا عن بعضنا فاما انا واثنان من المماليك فمشينا حتى وصلنا الى غابة كثيرة الاشجار فاشتغلنا بالاكل واذا بشخص طويل القامة طويل اللحية طويل الاذنين بعينين كانهما مشعلان وقدامه غنم كثيرة يرعاها وعنده جماعة أخرى في كيفيته فلما رآنا استبشر وفرح ورحب بنا وقال أهلا وسهلا تعالوا عندی حتى أذبح لكم شاة من هذه الاغنام وأشويها وأطعمكم فقلنا له وأين موضعك فقال قريب من هذا الجبل فاذهبوا الى هذه الجهة حتى تروا مغارة فادخلوا فان فيها ضيوفا كثيرة مثلكم فروحوا واقعدوا حتى نجهز لكم الضيافة فاعتقدنا ان كلامه حق فسرنا الى تلك الجهة ودخلنا تلك المغارة فرأينا الضيوف التی فيها كلهم عميانا فحين دخلنا عليهم قال واحد منهم أنا مريض وقا الآخر أنا ضعيف فقلنا لهم أی شیء هذا القول الذی تقولونه وما سبب ضعفكم ومرضكم فقالوا لنا من أنتم فقلنا لهم نحن ضيوف قالوا لنا ما الذی أوقعكم فی يد هذا الملعون ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم هذا غول يأكل بنی آدم وقد أعمانا ويريد أن يأكلنا فقلنا لهم كيف أعماكم هذا الغول فقالوا أنه في هذا الوقت يعميكم مثلنا فقلنا لهم وكيف يعمينا فقالوا لنا أنه يأتيكما باقداح من اللبن ويقول لكم أنتم تعبتم من السفر فخذوا هذا اللبن واشربوا فحين تشربوا منه تصيروا مثلنا فقلت فی نفسی ما بقی لنا خلاص الا بحيلة فحفرت حفرة فی الارض وجلست عليها ثم بعد ساعة دخل الملعون الغول علينا ومعه اقداح من اللبن فناولنی قدحا وناول من معی كل واحد قدحا وقال لنا أنتم جئتم من البر عطاشا فخذوا هذا اللبن واشربوا منه حتى أشوی لكم اللحم فاما أنا فاخذت القدح وقربته من فمي ودلقته فی الحفرة وصحت آه قد راحت عينی وعميت وأمسكت عينی بيدی وصرت أبكی وأصيح وهو يضحك ويقول لا تخف وأما الاثنان رفیقای فانهما شربا اللبن فعميا فقام الملعون من وقته وساعته وهو يسعى خلفی فقلت للعميان الذين عنده كيف العمل مع هذا الملعون فقال واحد منهم يا ساعد انهض واصعد الى هذه الطاقة تجد فيها سيفا صقيلا فخذه وتعال عندی حتى أقول لك كيف تعمل فصعدت إلى الطاقة وأخذت السيف وأتيت عند ذلك الرجل فقال خذه واضربه فی وسطه فانه يموت فی الحال فقمت وجريت خلفه وقد تعب من الجري فجاء الى العميان ليقتلهم فجئت اليه وضربته بالسيف في وسطه فصار نصفين فصاح علی وقال لی يا رجل حيث أردت قتلی فاضربنی ضربة ثانة فهممت أن أضربه ضربة ثانية فقال الذی دلنی على السيف لا تضربه ضربة ثانية فانه لا يموت بل يعيش ويهلكنا وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
3


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project