Reading Mode Quiz Mode


book3
page295
1
شیء كثير وأنا أعرف انك ما تطلبين الا الخير فمن أی شیء تستحين منی فاخبرينی بما عندك ولا تستحی منی ولا تخفی عنی شيئا من ذلك فقالت لها دولة خاتون أن صورتك فی القباء الذی أرسله أبوك الى سليمان بن داود عليه السلام فلم يفتحه ولم ينظر ما فيه بل أرسله الى الملك عاصم بن صفوان ملك مصر فی جملة الهدايا والتحف التی ارسلها اليه والملك عاصم أعطاه لولده سيف الملوك قبل ان يفتحه فلما أخذه سيف الملوك فتحه وأراد أن يلبسه رأى فيه صورتك فعشقها وخرج فی طلبك وقاسى هذه الشدائد كلها من أجلك وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 723)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان دولة خاتون أخبرت بديعة الجمال باصل محبة سيف الملوك لها وعشقه اياها وان سببها القباء الذی فيه صورتها وحين عاين الصورة خرج من ملكه هائما وغاب عن أهله من أجلها وقالت لها أنه قاسى من الاهوال ما قاساه من أجلك فقالت بديعة الجمال وقد احمر وجهها وخجلت من دولة خاتون ان هذا شیء لا يكون أبدا فان الانس لا يتفقون مع الجان فصارت دولة خاتون تصف لها سيف الملوك وحسن صورته وسيرته وفروسيته ولم تزل تثنی عليه وتذكر لها حتي قالت يا أختی لاجل الله تعالى ولاجلی تحدثی معه ولو كلمة واحدة فقالت بديعة الجمال ان هذا الكلام الذی تقولينه لا أسمعه ولا أطيعك فيه وكأنها لم تسمع منها شيئا ولم يقع فی قلبها شیء من محبة سيف الملوك وحسن صورته وسيرته وفروسيته ثم ان دولة خاتون صارت تتضرع لها وتقبل رجليها وتقول يا بديعة الجمال بحق اللبن الذی رضعناه انا وأنت وبحق النقش الذی على خاتم سليمان عليه السلام ان تسمعی كلامی هذا فانی تكفلت له في القصر المشيد بانی أريه وجهك فبالله عليك ان تريه صورتك مرة واحدة لاجل خاطری وانت الاخرى تنظرينه وصارت تبكی لها وتتضرع اليها وتقبل يديها ورجليها حتى رضيت وقالت لاجلك أريه وجهی مرة واحدة فعند ذلك طاب قلب دولة خاتون وقبلت يديها ورجليها وخرجت وجاءت الى القصر الاكبر الذی فی البستان وأمرت الجواری ان يفرشنه وينصبن فيه تختا من الذهب ويجعلن اوانی الشراب مصفوفة ثم ان دولة خاتون قامت ودخلت على سيف الملوك وساعد وزيره وهما جلسان فی مكانيهما وبشرت سيف الملوك ببلوغ اربه وحصول مراده وقالت له توجه الى البستان انت واخوك وادخلا القصرواختفیا عن أعین الناس بحیت لا ینظرکما احد ممن فی القصر حتی اجیء انا وبدیعة الجمال فقام سيف الملوك وساعد وتوجها الى المكان الذی دلتهما عليه دولة خاتون فلما دخلاه رايا تختا من الذهب منصوبا وعليه الوسائد وهناك الطعام والشراب فجلسا ساعة من الزمان ثم ان سيف الملوك تذكر معشوقته فضاق صدره وهاج عليه الشوق والغرام فقام ومشى حتى خرج من دهليز القصر فتبعه اخوه ساعد فقال له يا اخی اقعد انت مكانك ولا تتبعنی حتى أجیء اليك فقعد ساعد ونزل سيف الملوك ودخل البستان وهو سكران من خمر الغرام وحيران من فرط العشق والهيام وقد هزه الشوق وغلب عليه الوجدفأنشد هذه الابیات
3
یابدیعة الجمال مالی سواک فارحمینی اني أسیر هواک


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project