Reading Mode Quiz Mode


book3
page299
1
فأنت حرة لوجه الله تعالى ولك الاكرام ولا يكون عندی اعز منك ولا اظهر سري الا عليك فقالت يا سيدتی ونور عينی قولی لی ما حاجتك حتى اقضيها لك على راسی وعينی فقالت لها ان تجعلی هذا الانسی على اكتافك وتوصليه الى بستان ارم عند جدتی ام ابی وتوصليه الى خيمتها وتحتفظی عليه واذا دخلت الخيمة أنت واياه ورأيته أخذ النعال وخدمها وقالت له من أين أنت ومن أی طريق أتيت ومن أوصلك الى هذا المكان ومن شأن أی شیء أخذت هذه النعال وأي شیء حاجتك حتى أقضيها لك فعند ذلك أدخلی بسرعة وسلمی عليها وقولی لها يا سيدتي انا الذی جئت به هناوهو ابن ملك مصر وهو الذی راح الى القصر المشيد وقتل ابن الملك الازرق وخلص الملكة دولة خاتون وأوصلها الى أبيها سالمة وقد اوصلته اليك لاجل ان يخبرك ويبشرك بسلامتها فتنعمي عليه ثم بعد ذلك قولی لها بالله عليك يا سيدتی أما هذا الشاب مليح يا سيدتي فتقول نعم فعند ذلك قولی لها يا سيدتی ا نه كامل العرض والمروءة والشجاعة وهو صاحب مصر وملكها وقد حوى سائر الخصال الحميدة فاذا قالت لك ای شیء حاجته فقولی لها سيدتی تسلم عليك وتقول لك الى متى هی قاعدة في البيت عازبة بلا زواج فقد طالت عليها المدة فما مرادكم بعدم زواجها ولاي شیء ما تزوجينها فی حياتك وحياة امها مثل البنات فاذا قالت لك وكيف نعمل فی زواجها فان كانت هی تعرف أحدا ووقع فی خاطرها أحد تخبرنا عنه ونحن نعمل لها على مرادها على غاية ما يمكن فعند ذلك قولی لها يا سيدتی ان ابنتك تقول لك انكم كنتم تريدون تزويجی بسليمان عليه السلام وصورتم له صورتی فی القباء فلم يكن له نصيب فی وقد ارسل انقباء الى ملك مصر فاعطاه لولده فرأى صورتی منقوشة فيه فعشقنی وترك ملك أبيه وأمه وأعرض عن الدنيا وما فيها وخرج هاجعاً فی الدنيا على وجهه وقاسى اكبر الشدائد والاهوال من اجلی ثم ان الجارية حملت سيف الملوك وقالت له غمض عينيك ففعل فطارت به الى الجوثم بعد ساعة قالت يا ابن الملك افتح عينيك ففتح فنظر البستان وهو بستان ارم فقالت له مرجانة ادخل يا سيف الملوك هذه الخيمة فذكر الله ودخل ومد عينيه بالنظر فی البستان فرأى العجوز  قاعدة على التخت وفی خدمتها الجواری فقرب منها بادب واحتشام وأخذ النعال وقبلها وفعل ما وصفته له بديعة الجمال فقالت له العجوز من أنت من اين أقبلت ومن أی البلاد أنت ومن جاء بك الى هذا المكان ولای شیء أخذت هذه النعال وقبلتها ومتى قلت لی حاجة ولم اقضها لك فعند ذلك دخلت الجارية مرجانة وسلمت عليها بادب واحتشام ثم تحدثت بديعة الجمال الذی قالته لها فلما سمعت العجوز هذا الكلام صرخت عليها واغتاظت منها وقالت من أين يحصل بين الانس والجن اتفاق وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 726)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان العجوز لما سمعت الكلام من الجارية اغتاظت غیظاشدیدا وقالت من اين للانس مع الجن اتفاق فقال سيف الملوك انا أتفق معک وأكون غلامک وأموت على حبها واحفظ عهدها ولا أنظر غيرها وسوف تنظرين صدقی وعدم كذبی وحسن مروءتی معها ان شاء الله تعالى ثم ان العجوز تفكرت ساعة زمانية وهی مطرقة رأسها


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project