Reading Mode Quiz Mode


book3
page315
1
انتهى الى القصر على أربعة أعمدة فرأى فيه مقعدا منقوشا بسائر الاحجار كالياقوت والزمرد والبخلش وأصناف الجواهر وهو مبنی طوبة من فضة وطوبة من ذهب وطوبة من ياقوت وطوبة من زمرد أخضر وفی تلك القصر بحيرة ملآنه بالماء وعليها مكعب من الصندل وعواميد وهو مشبك بقضبان الذهب الاحمر والزمرد الاخضر مزركش بانواع الجواهر واللؤلؤ الذی كل حبة منه قدر بيضة الحمامة وعلى جانب البحيرة تخت من العود الند مرصع بالدر والجوهر مشبك بالذهب الاحمر وفيه من سائر الفصوص الملونة والمعادن النفيسة وهی فی الترصيع يقبل بعضها بعضا وحوله الاطيار تغرد بلغات مختلفة وتسبح الله تعالى بحسن أصواتها واختلاف لغاتها وهذا القصر لم يملك مثله كسرى ولا قيصر فاندهش حسن لما رأى ذلك وجلس فيه ينظر ما حوله فبينما هو جالس فيه وهو متعجب من حسن صنعته ومن بهجة ما حواه من الدر والياقوت وما فيه من سائر الصناعات ومتعجب أیضامن تلك المزارع والاطيار التی تسبح الله الواحد القهار ويتأمل في آثار من أقدره الله تعالى على عمارة هذا القصر العظيم فانه عظيم الشأن واذا هو بعشر طيور قد اقبلوا من جهة البر وهم يقصدون ذلك القصر وتلك البحيرة فعرف حسن انهم يقصدون تلك البحيره ليشربوا من مائها فاستتر منهم خوفا أن ينظروه فيفروا منه ثم أنهم نزلوا على شجرة عظيمة مليحة وأداروا حولها فنظر منهم طيرا عظيما مليحا وهو أحسن ما فيهم والبقية محتاطون به وهم فی خدمته فتعجب حسن من ذلك وصار ذلك الطير ينقر التسعة بمنقاره ويتعاظم عليهم وهم يهربون منه وحسن واقف یتفرج عليهم من بعيد ثم أنهم جلسوا على السرير وشق كل طير منهم جلده بمخالبه وخرج منه فاذا هو ثوب من ريش وقد خرج من الثياب عشر بنات أبكار يفضحن بحسنهن بهجة الاقمار فلما تعرين من ثيابهن نزلن كلهن في البحيرة واغتسلن وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 738)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان البنات لما نزلن كلهن في البحيرة واغتسلن وصرن يلعبن ويتمازحن وصارت الطيرة الفائقة عليهن ترميهن وتغطسهن فيهربن منها ولا يقدرون أن يمددن أيديهن اليها فلما نظرها حسن غاب عن صوابه وانسلب عقله وعرف أن البنات ما نهينه عن فتح هذا الباب الا لهذا السبب فشغف حسن بها حبا لما رأى حسنها وجمالها وقدها واعتدالها وهی فی لعب ومزاج ومراشة بالماء وحسن واقف ينظر اليهن ويتحسر حيث لم يكن معهن وقد حار عقله من حسن الجارية الكبيرة وتعلق قلبه بمحبتها ووقع فی شرك هواها والعين ناظرة وفی القلب نار محرقة والنفس امارة بالسوء فبكى حسن شوقا لحسنها وجمالها وانطلقت فی قلعه النیران من اجلها وزاد به لهیب لا یطفأ شرره وغرام لا یخفي أثره ثم بعد ذلك طلعت البنات من تلك البحيرة وحسن واقف ينظر اليهن وهن لا ينظرنه وهو يتعجب من حسنهن وجمالهن ولطف معانيهن وظرف شمائلهن فحانت منه التفاتة فنظر حسن الى الجارية الكبيرة وهي عريانة فبان له ما بين فخذيها وهو قبة عظيمة مدورة بأربعة أركان كانه طاسة من فضة أو بلورکرقول الشاعر ولما کشفت الثوب عن سطح کسها وجدت به ضیقا کخلقی وارزاقی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project