Reading Mode Quiz Mode


book3
page318
1
فمن قال ان الحب فیه حلاوة ففی الحب أیام أمر من الصبر وأدرک شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح.
2
(وفی لیلة 740)قالت بلغنی أيها الملك السعيدان حسنا الصائغ لما زاد عشقه انشد الا شعار وهو فی القصر وحده ولم يجد من يؤانسه فبينما هو فی شدة ولهه واذا بغبرة قد طلعت من البر فقام يجری الى أسفل واختفى وعرف أن أصحاب القصر اتوا فلم يكن غير ساعة الا والعسكر قد نزلوا وداروا بالقصر ونزلت السبع بنات ودخلن القصر فنزعن سلاحهن وما كان عليهن من آلات الحرب واما البنت الصغيرة اخته فانها لم تنزع ما عليها من آلة الحرب بل جاءت الى مقصورة حسن فلم تره ففتشت عليه فوجدته فی مخدع من المخادع وهو ضعيف نحيل قد كل جسمه ورق عظمه وأصفر لونه وغابت عيناه فی وجهه من قلة الاكل والشرب ومن كثرة الدموع بسبب تعلقه بالصبية وعشقه لها فلما رأته أخته الجنية على هذه الحالة اندهشت وغاب عنها عقلها فسألته عن حاله وما هو فيه وای شیء أصابه وقالت له اخبرنی يا أخی حتى اتحيل لك فی كشف ضرك واكون فداءك فبكى بكاء شديدا وأنشد يقول
3
محب اذا ما بان عنه حبيبه فليس له الا الكآبة والضر
4
فباطنه سقم وظاهره جوي وأوله ذكر وآخره فكر
5
فلما سمعت منه أخته ذلك تعجبت من فصاحته ومن بلاغة قوله ومن حسن لفظه ومجاوبته لها بالشعر فقالت له يا أخی متى وقعت فی هذا الامر الذي أنت فيه ومتى حصل لك فانی أراك تتكلم بالاشعار وترخي بالدموع الغزار فبالله عليك يا أخي وحرمة الحب الذی بينی وبينك أن تخبرنی بحالك وتطلعنی على سرك ولا تخف منی شيأ مما جري لك فی غيابنا فانه قد ضاق صدري وتكدر عيشی بسببك فتنهد وأرخى الدموع مثل المطر وقال أخاف يا اختی اذا أخبرتك انک لا تساعدينی على مطلوبی وتتركينی أموت كمدا بغصتی فقالت لا والله يا أخی ما أتخلى عنك ولو كانت روحی تروح فحدثها بما جرى له وما عاينه حين فتح الباب وأخبرها أن سبب الضرر والبلاء عشق الصبية التی رآها ومحبته لهاوان له عشرة ايام ولم يستطعم بطعام ولا شراب ثم أنه بكى بكاء شديداوانشدهذین البیتین
6
ردوا الفؤاد کما عهدت الی الحشا والمقلتین الی الکري ثم اهجروا أزعمتم أن اللیالی غیرت عهد الهوی لا کان من یتغیر
7
فبكت أخته لبكائه ورقت لحاله ورحمت غربته ثم قالت له يا أخی طب نفسا وقر عينا فأنا أخاطر بنفسی معك وابذل روحی فی رضاك وأدبر لك حيلة ولو كان فيها ذهاب نفائسی ونفسی حتى اقضی غرضك ان شاء الله تعالى ولكن أوصيك يا أخی بكتمان السر عن اخواتی فلا تظهر حالك على واحدة منهن لئلا تروح روحك وان سألتك عن فتح الباب فقل لهن ما فتحته أبدا ولكن أنا مشغول القلب من أجل غيابكن عنی ووحشتی اليكن وقعودی في القصر وحدي فقال لها نعم هذا هو الصواب ثم أنه قبل رأسها وطاب خاطره وانشرح صدره وكان خائفاً من أخته بسبب فتح الباب


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project