Reading Mode Quiz Mode


book3
page41
1
جانشاه وساروا الى البراری والقفار واشتغلوا بالصيد والقنص الى عصر اليوم الثالث فسنحت لجانشاه غزالة عجيبة اللون وشردت قدامه فلما نظر جانشاه الى تلك الغزالة وهی شاردة قدامه تبعها وأسرع فی الجری وراءها وهی هاربة فانتبذ سبعة مماليك من مماليك الملك طيغموس وذهبوا فی اثر جانشاه فلما نظروا الى سيدهم وهو مسرع وراء تلك الغزالة راحوا مسرعين وراءه وهم على خيل سوابق ومازالوا سائرين حتى وصلوا الي بحر فتهاجم الجميع على الغزالة ليمسكوها قنصا ففرت منهم الغزالة والقت نفسها فی البحر وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة485) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان جانشاه هو ومماليكه لما هجموا على الغزالة يمسكوها قنصا ففرت منهم ورمت نفسها في البحر وكان فی ذلك البحر مركب صياد فنطت فيها الغزالة فنزل جانشاه ومماليكه عن خيولهم الى المركب وقنصوا الغزالة وأرادوا ان يرجعوا الى البر واذا بجانشاه ينظر الى جزيرة عظيمة فقال للماليك الذين معه انی اريد ان اذهب الى هذه الجزيرة فقالوا له سمعا وطاعة وساروا بالمركب الى ناحية الجزيرة حتى وصلوا اليها فلما وصلوا اليها طلعوا فيها وساروا يتفرجون عليها ثم بعد ذلك عادوا الى المركب ونزلوا فيها وساروا والغزالة معهم قاصدين البر الذی أتوا منه فامسى عليهم المساء وتأهبوا فی البحر فهبت عليهم الريح وأجرت المركب فی وسط البحر وناموا الى وقت الصباح ثم انتبهوا لا يعرفون الطريق وهم لا يزالوا سائرين فی البحر هذا ما كان من أمرهم(وأما) ما كان من أمر الملك طيغموس والد جانشاه فانه تفقد ابنه فلم يره فامر العسكر أن يروح جماعة منهم الى طريق فصاروا دائرين يفتشون على ابن الملك طيغموس وذهب جماعة منهم إلى البحر فرأوا المملوك الذی خلوه عند الخيل فاتوه وسألوه عن سيده وعن الستة مماليك فأخبرهم المملوك بما جري لهم فأخذوا المملوك والخيل ورجعوا الى الملك وأخبروه بذلك الخبر فلما سمع الملك ذلك الكلام بكى بكاء شديدا ورمى التاج من فوق رأسه وعض يديه ندما وقام من وقته وكتب كتبا وأرسلها الى الجزائر التی فی البحر وجمع مائة مركب وأنزل فيها عساكر وأمرهم أن يدوروا فی البحر ويفتشوا على ولده جانشاه ثم ان الملك أخذ بقية العساكر والجيوش ورجع الى المدينة وصار فی نكد شديد ولما علمت والدة جانشاه بذلك وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
3
(وفی لیلة 486) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن والدة جانشاه لما علمت بذلك لطمت على وجهها وأقامت عزاءه هذا ما كان من أمرهم(وأما) ما كان من أمر جانشاه والمماليك الذين معه فانهم لم يزالوا تائهين في البحر ولم يزل الرواد دائرين يفتشون عليهم فی البحر مدة عشرة أيام فما وجدوهم فرجعوا الى الملك واعلموه بذلك ثم ان جانشاه والمماليك الذين معه هب عليهم ريح عاصف وساق المركب التی هم فيه حتى أوصله الى جزيرة فطلع جانشاه والستة المماليك من المركب وتمشوا فی تلك الجزيرة حتى وصلوا الى عين ماء فی وسط تلك الجزيرة فرأوا رجلا جالسا على بعد قريبا من العين فأتوه وسلموا عليه فرد عليهم السلام ثم ان الرجل كلمهم بكلام مثل صفير
4


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project