Reading Mode Quiz Mode


book3
page61
1
على بعد وهی مصنوعة من الحرير الاطلس ورأى رايات من الحرير الازرق ورأي بين الخيام خيمة عظيمة من الحرير الاحمر وحول تلك الخيمة عسكر عظيم وما زال سائر حتى وصل الى تلك الخيمة فسأل عنها فقيل له أنها خيمة الملك كفيد فنظر الرجل الى وسط الخيمة فرأي الملك كفيد جالسا على كرسی مرصع بالجواهر وعنده الوزراء والامراء وأرباب الدولة فلما رأى ذلك ظهر الكتاب فی يده فذهب اليه جماعة من عسكر الملك كفيد وأخذوا الكتاب منه وأتوا به أمام الملك فأخذه الملك فلما قرأه عرف معناه وكتب له جوابا أما بعد فالذی نعلم به الملك طيغموس أنه لابد من أننا نأخذ الثار ونكشف العار ونخرب الديار ونهتك الاستار ونقتل الكبار ونأسر الصغار وفی غد ابرز الى القتال فی الميدان حتي أريك الحرب والطعان ثم ختم الكتاب وسلمه لرسول الملك طيغموس فأخذه وسار.وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 506)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الملك كفيد سلم رد الجواب الذی أرسله الملك طيغموس لرسوله فأخذه ورجع فلما وصل اليه قبل الارض بين يديه ثم أعطاه الكتاب وأخبره بما رآه وقال له يا ملك انی رأيت فرسانا وأبطالا ورجالا لا يحصى لهم عدد ولا يقطع لهم مدد فلما قرأ الكتاب وفهم معناه غضب غضبا شديدا وأمر وزيره عين زار أن يركب ومعه الف فارس ويهجم على عسكر الملك كفيد فی نصف الليل وأن يخوضوا فيهم ويقتلوهم فقال له الوزير عين زار سمعا وطاعة ثم ركب وركبت معه العساكر والجيوش وساروا نحو الملك كفيد وكان للمك كفيد وزير يقال له غطرفان فأمره أن يركب ويأخذ معه خمسة آلاف فارس ويذهب بهم الى عسكر الملك طيغموس ويهجموا عليهم ويقتلوهم فركب الوزير غطرفان وفعل ما أمره به الملك كفيد وسار بالعسكر نحو الملك طيغموس ومازالوا سائرين الى نصف الليل حتى قطعوا نصف الطريق فاذا بالوزير غطرفان وقع بالوزير عين زار فصاحت الرجال على الرجال ووقع بينهم قتال شديد القتال ومازال يقاتل بعضهم بعضا الى وقت الصباح فلما أصبح الصباح انهزمت عساكر الملك كفيد وولوا هاربين اليه فلما رأى ذلك غضب غضبا شديدا وقال لهم يا ويلكم ما الذي أصابكم حتي فقدتم ابطالكم فقالوا له يا ملك الزمان انه لما ركب الوزير غطرفان وسرنا نحو الملك طيغموس ولم نزل سائرين الى أن نصفنا الليل وقطعنا نصف الطريق فقابلنا عين زار وزير الملك طيغموس وأقبل علينا ومعه جيوش وأبطال وكانت المقابلة بجانب وادي زهران فما نشعر الا ونحن في وسط العسكر ووقعت العين على العين وقاتلنا قتالا شديدا من نصف الليل الى الصباح وقد قتل خلق كثير وصار الوزير عين زار يصيح فی وجه الفيل ويضربه فيجفل الفيل من شدة الضرب ويدوس الفرسان ويولي هاربا وما بقی أحد ينظر أحدا من كثرة ما يطير من الغبار وصار الدم يجري كالتيار ولولا أننا أتينا هاربين لكنا قتلنا عن آخرنا فلما سمع الملك كفيد هذا الكلام قال لا باركت فيكم الشمس بل غضبت عليكم غضبا شديدا ثم أن الوزيرعين زار رجع الى الملك طيغموس وأخبره بذلك فهناه الملك طيغموس بالسلامة وفرح فرحا شديد
3


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project