Reading Mode Quiz Mode


book3
page62
1
وأمربدق الكاسات والنفخ فی البوقات ثم تفقد عسكره فاذا هم قد قتل منهم مائتا فارس من الشجعان الشداد ثم أن الملك كفيد هيأ عسكره وجنوده وجيوشه وأتى الميدان واصطفوا صفا بعد صف فكملوا خمسة عشر صفا فی كل صف عشرة الاف فارس وكان معه ثلثمائة بهلوان يركبون على الافيال وقد انتخب الابطال وصناديد الرجال ونصبت البيارق والرايات ودقت الكاسات ونفخ فی البوقات وبرز الابطال طالبين القتال وأما الملك طيغموس فانه صف عسكره صفا بعد صف فاذا هم عشرة صفوف كل صف عشرة آلاف فارس وكان معه مائة بهلوان يركبون عن يمينه وشماله ولما اصطفت الصفوف تقدم كل فارس موصوف وتصادمت الجيوش وضاق رحب الارض عن الخيل وضربت الطبول وزمرت الزمور ودقت الكاسات ونفخ فی البوقات وصاح النفير وصمت الآذان من صهيل الخيل فی الميدان وصاحت الرجال باصواتهم وانعقد الغبار على رؤوسهم واقتتلوا قتالا شديدا من أول النهار إلى أن أقبل الظلام ثم افترقوا وذهبت العساكر الى منازلهم.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 507) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن العساكر افترقوا وذهبوا إلى منازلهم فتفقد الملك كفيد عسكره فاذا هم قتل منهم خمسة آلاف فارس فغضب غضبا شديدا وتفقد الملك طيغموس عسكره فاذا هم قد فقد منهم ثلاثة آلاف فارس من خواص شجعانه فلما رأى ذلك غضب غضبا شديدا ثم أن الملك كفيد برز الى الميدان ثانيا وفعل كما فعل أول مرة وكل واحدم منهما يطلب النصر لنفسه وصاح الملك كفيد على عسكره وقال هل فيكم من يبرز الى الميدان ويفتح لنا باب الحرب والطعان فاذا ببطل يقال له بركيك قد أقبل راكبا على فيل وكان بهلوانا عظيما ثم تقدم ونزل من فوق ظهر الفيل وقبل الارض بين يدی الملك كفيد واستأذنه فی البراز ثم ركب الفيل وساقه الى الميدان وصاح وقال هل من مبارز هل من مناجز هل من مقاتل فلما سمع ذلك الملك طيغموس التفت الى عسكره وقال لهم من يبرز إلى هذا البطل منكم فاذا بفارس قد برز من بين الصفوف راكبا على جواد عظيم الخلقة وسار حتى أقبل على الملك طيغموس وقبل الارض قدامه واستأذنه فی المبارزة ثم توجه الى بركيك فلما أقبل عليه قال له من تكون أنت حتى تستهزئ بی وتبرز الی وحدك وما اسمك فقال له اسمي غضنفر بن كحيل فقال له بركيك كنت أسمع بك وأنا في بلادی فدونك والقتال بين صفوف الابطال فلما سمع غضنفر كلامه سحب العمود الحديد من تحت فخذه وقد أخذ بركيك السيف فی يده وتقاتلا قتالا شديدا ثم أن بركيك ضرب غضنفر بالسيف فاتت الضربة فی خوذته ولم يصبه منها ضرر فلما رأى ذلك غضنفر ضربه بالعمود فاستوي لحمه بلحم الفيل فأتاه شخص وقال له من أنت حتى تقتل أخی ثم أخذ نبلة فی يده وضرب بها غضنفر فأصابت فخذه فسمرت الدرع فيه فلما رأى ذلك غضنفر جر السيف فی يده وضربه فقسمه نصفين فنزل الى الارض يخور فی دمه ثم أن غضنفر ولى هاربا نحو الملك طيغموس فلما رأى ذلك الملك كفيد صاح على عسكره وقال لهم انزلوا الميدان وقاتلوا الفرسان ونزل الملك طيغموس بعسكره وجيوشه وقاتلوا قتالا شديدا وقد


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project