Reading Mode Quiz Mode


book3
page63
1
صهلت الخيل وصاحت الرجال على الرجال وتجردت السيوف وتقدم كل فارس موصوف وحملت الفرسان على الفرسان وفر الجبان من موقف الطعان ودقت الكاسات ونفخ فی البوقات فما تسمع الناس الا ضجة صياح وقعقعة سلاح وهلك في ذلك الوقت من الابطال من هلك وما زالواعلى هذا الحال الى أن صارت الشمس في قبة الفلك ثم أن الملك طيغموس انفرق بعساكره وجيوشه وعاد لخيامه وكذلك الملك كفيد ثم أن الملك طيغموس تفقد رجاله فوجدهم قد قتل منهم خمسة آلاف فارس وانكسرت منهم أربعة بيارق فلما علم الملك طيغموس ذلك غضب غضبا شديدا وأما الملك كفيد فانه تفقد عسكره فوجدهم قد قتل منهم ستمائة فارس من خواص شجعانه وانكسرت منهم تسعة بيارق ثم ارتفع القتال من بينهم مدة ثلاثة أيام وبعد ذلك كتب الملك كفيد كتابا وأرسله مع رسول من عسكره الى ملك يقال له فاقون الكلب فذهب الرسول اليه وكان كفيد يدعی أنه قريبه من جهة أمه فلما علم الملك فاقون بلذلك جمع عسكره وجيوشه وتوجه الي الملك كفيد وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 508)قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الملك فاقون جمع عساكره وجيوشه وتوجه الى الملك كفيد فبينما الملك طيغوس جالس فی حظه اذ أتاه شخص وقال له أنی رأيت غبرة ثائرة على بعد قد ارتفعت الى الجو فامر الملك طيغموس جماعة من عسكره أن يكشفوا خبر تلك الغبرة فقالوا سمعا وطاعة وذهبوا ورجعوا وقالوا أيها الملك قد رأينا الغبرة وبعد ساعة ضربها الهواء وقطعها وبان من تحتها سبعة بيارق تحت كل بيرق ثلاثة آلاف فارس وساروا الى ناحية الملك كفيد ولما وصل الملك فاقون الكلب الى الملك كفيد سلم عليه وقال له ما خبرك وما هذا القتال الذی أنت فيه فقال له الملك كفيد أما تعلم أن الملك طيغموس عدوی وقاتل اخوتی وأبی وأنا قد جئته لاقاتله وآخذ بثاری منه فقال الملك فاقون باركت الشمس فيك ثم أن الملك كفيد أخذ الملك فاقون الكلب وذهب به الى خيمته وفرح فرحا شديدا هذا ما كان من أمر الملك طيغموس والملك كفيد (وأما) ما كان من أمر الملك جانشاه فانه استمر شهرين وهو لم ينظر أباه ولم ياذن بالدخول عليه لاحد من الجواری اللاتی كن فی خدمته فحصل له بذلك قلق عظيم فقال لبعض أتباعه ما خبر أبی حتى انه لم ياتنی فاخبروه بما جرى لابيه مع الملك كفيد فقال ائتونی بجوادي حتى أذهب الى أبی فقالوا له سمعا وطاعة وأتوا له بالجواد فلما حضر جواده قال فی فسه أنا مشغول بنفسی فالرأی أن آخذ فرسي و أسیر الی مدینة الیهود واذاوصلت الیهایهون الله علی بذالک التاجر الذی استأجرنی للعمل لعله یفعل بی مثل ما فعل أول مرة ومایدری أحد أین تکون الخیرة ثم انه رکب وأخذمعه الف فارس وسار حتی صارالناس یقولون ان جانشاه ذاهب الی أبیه لیقاتل معه ومازاالواسائرین الی وقت المساء ثم نزلوا فی مرج عظیم وباتوا بذالک المرج فلما ناموا وعلم جانشاه أن عسکره ناموا کلهم قام فی خفیة وشدوسطه ورکب جواده وسارالی طریق بغداد لانه کان سمع من الیهود أنه تأ تیهم فی کل سنتین قافلة من بغداد وقال فی نفسه اذاوصلت الی بغداد أسیر مع القافلة حتی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project