Reading Mode Quiz Mode


book3
page68
1
كذلك واذا بطير قد أقبل آخر الطيور وهو اسود اللون عظيم الخلقة ولما نزل من أعلى الجو جاء وقبل يدی الراهب فسأله الراهب عن قلعة جوهر تكنی فقال له الطير أيها الراهب اننا كنا ساكنين خلف جبل قاف بجبل البلور فی بر عظيم وكنت أنا واخوتي فراخا صغارا وأبی وأمي كانا يسرحان فی كل يوم يجيئان برزقنا فاتفق أنهما سرحا يوما من الايام وغابا عنا سبعة أيام فاشتد علينا الجوع ثم أتيا فی اليوم الثامن وهما يبكيان فقلنا لهما ما سبب غيابكما عنا فقالا انه خرج علينا مارد فخطفنا وذهب بنا الى قلعة جوهر تكنی وأوصلنا الى الملك شهلان فلما رآنا الملك شهلان أراد قتلنا فقلنا له ان وراءنا فراخا صغارا فاعتقنا من القتل ولو كان أبی وأمی فی قيد الحياة لكانا أخبراكم عن القلعة فلما سمع جانشاه هذا الكلام بكى بكاء شديدا وقال للراهب أريد منك أن تأمر هذا الطير أن يوصلنی إلى نحو وكر أبيه وأمه فی جبل البلور خلف جبل قاف فقال الراهب للطير أيها لاطير أريد منك أن تطيع هذا الولد فی جميع ما يأمرك به فقال الطير للراهب سمعا وطاعة لما تقول ثم ان ذلك الطيرأركب جانشاه على ظهره وطارولم يزل طائرا به أياما وليالی حتى أقبل على جبل البلورثم نزل به هناك ومكث برهة من الزمان ثم أركبه على ظهره وطار ولم يزل طائرا به مدة يومين حتى وصل الى الارض التی فيها الوكر وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة 513) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الطير لم يزل طائرا بجانشاه مدة يومين حتى وصل به الى الارض التی فيها الوكر ونزل به هناك ثم قال له يا جانشاه هذا الوكر الذی كنا فيه فبكى جانشاه بكاء شديد وقال للطير أريد منك أن تحملنی وتوصلنی إلى الناحية التی كان أبوك وأمك يذهبان اليها ويجيئان منها بالرزق فقال له الطير سمعا وطاعة يا جانشاه ثم حمله وطار به ولم يزل طائرا سبع ليال وثمانية أيام حتى وصل به الى جبل عال ثم أنزله من فوق ظهره فنام وقال له مابقیت أعرف وراء هذا المکان أرضاً فغلب علی جانشاه النام فنام في رأس ذلك الجبل فلما أفاق من النوم رأي بريقا على بعد يملأ نوره الجو فصار متحيرا فی نفسه من ذلك اللمعان والبريق ولم يدر أنه لمعام القلعة التی هو يفتش عليها وكان بينه وبينها مسيرة شهرين وهی مبنية من الياقوت الاحمر وبيوتها من الذهب الاصفر ولها الف برج مبنية من المعادن النفيسة التی تخرج من بحر الظلمات ولهذا سميت قلعة جوهر تكنی لانها من نفيس الجواهر والمعادن وكانت قلعة عظيمة واسم ملكها شهلان وهو أبو البنات الثلاث هذا ما كان من أمر جانشاه(وأما) ما كان من أمر السيدة شمسة فانها لما هربت من عند جانشاه وراحت عند أبيها وأمها وأهلها أخبرتهم بما جرى لها مع جانشاه وحكت لهم حكايته وأعلمتهم أنه ساح فی فی الارض ورأى العجائب وعرفتهم بمحبته لها ومحبتها له وبما وقع بينهما فلما سمع أبوها وأمها ذلك الكلام قالا لها ما يحل لك من الله أن تفعلی معه هذا الامر ثم ان أباها حكي هذه المسألة لاعوانه من مردة الجان وقال لهم كل من رأى منكم انسيا فيأتنی به وكانت السيدة شمسة أخبرت أمها أن جانشاه مغرم بها وقالت لها ولابد من أنه ياتينا لانی لما طرت من فوق البيت قلت له ان كنت تحبنی فتعال فی قلعة جوهر تكنی ثم أن جانشاه لما رأى ذلك البريق واللمعان قصد نحوه ليعرف  


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project