Reading Mode Quiz Mode


book3
page71
1
جلس فوق التخت وأمر أرباب الدولة أن يعملوا فرحا عظيما ويزينوا المدينة سبعة أيام بلياليها فقالوا سمعا وطاعة ثم ذهبوا فی ذلك الوقت وأخذوا فی تجهيز الاهبة للفرح ومكثوا فی التجهيز مدة شهرين وبعد ذلك عملوا عرسا عظيما للسيدة شمسة حتى صار فرحا عظيما لم يكن مثله ثم أدخلوا جانشاه على السيدة شمسة واستمر معها مدة سنتين في ألذ عيش وأهناه وأكل وشرب ثم بعد ذلك قال للسيدة شمسة ان أباك قد وعدنا بالذهاب الى بلادی وأن نقعد هناك سنة وهنا سنة فقالت السيدة شمسة سمعا وطاعة ولما أمسی المساء دخلت علی أبیها وذکرت له ماقاله جانشاه فقال لها سمعا وطاعة ولكن اصبر الى أول الشهر حتى نجهز لكما الاعوان فاخبرت جانشاه بما قاله أبوها وصبر المدة التی عينها وبعد ذلك أذن الملك شهلان للاعوان أن يخرجوا فی خدمة السيدة شمسة وجانشاه حتى يوصلوهما الى بلاد جانشاه وقد جهز لهما تختا عظيما من الذهب الاحمر مرصع بالدر والجواهر فوقه خيمة من الحرير الاخضر منقوشة بسائر الالوان مرصعة بنفیس الجواهر يحار فی حسنها الناظر فطلع جانشاه هو والسيدة شمسة فوق التخت ثم انتخب من الاعوان أربعة ليحملوا ذلك التخت فحملوه وصار كل واحد منهم فی جهة من جهاته وجانشاه والسيدة شمسة فوقه ثم ان السيد شمسة ودعت أمها وأباها واخواتها وأهلها وقد ركب أبوها وسار مع جانشاه وسارت الاعوان بذلك التخت ولم يزل الملك شهلان سائرا معهم الى وسط النهار ثم حطت الاعوان ذلك التخت ونزلوا وودعوا بعضهم وصار الملك شهلان يوصی جانشاه على السيدة شمسة ويوصی الاعوان عليها ثم أمر الاعوان أن يحملوا التخت فوقه السيدة شمسة أباها وكذلك ودعه جانشاه وسارا ورجع أبوها وكان أبوها قد أعطاها ثلاثمائة جاریة من السراری الحسان وأعطى جانشاه ثلاثمائة مملوك من أولاد الجان ثم انهم ساروا من ذلك الوقت بعد أن طلعوا باجمعهم على ذلك التخت والاعوان الاربعة قد حملته وطارت به بين السماء والارض وصاروا يسيرون كل يوم مسيرة ثلاثين شهرا ولم يزالوا سائرين على هذه الحالة مدة عشرة أيام وكان في الاعوان عون يعرف بلاد كابل فلما رآها أمرهم أن ينزلوا على المدينة الكبيرة فی تلك البلاد وكانت تلك المدينة مدينة الملك طيغموس فنزلوا عليها وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.
2
(وفی لیلة516) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الاعوان نزلوا على مدينة الملك طيغموس ومعهم جانشاه والسيدة شمسة وكان الملك طيغموس قد انهزم من الاعداء وهرب فی مدينته وصار في حصر عظيم وضيق عليه الملك كفيد فلما رأت السيدة شمسة الملك طيغموس ومملكته فی ذلك الحال أمرت الاعوان أن يضربوا العسكر الذين حاصروهم ضربا شديدا ويقتلوهم وقالت للاعوان لا تبقوا منهم أحدا ثم أن جانشاه أومأ الى عون من الاعوان شديد الباس اسمه قراطش وأمره أن يجیء بالملك كفيد مقيدا ثم ان الاعوان سارواالیه وأخذوا ذلك التخت معهم وما زالوا سائرين حتى حطواالتخت فوق الارض ونصبواالخیمة علی التخت وصبر واالی نصف اللیل ثم هجموا على.


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project