Reading Mode Quiz Mode


book3
page80
1
الکيمياء وعرف صنعة الذهب والفضة ولم يزل سائرا بذلك اللحم حتى وصل إلى قصر الملك كرزدان ودخل عليه وقبل الارض بين يديه وقال له تعيش رأسك فی وزيرك شمهور فاغتاظ الملك غيظا شديدا بسبب موت وزيره وبكى بكاء شديدا وبكت عليه الوزراء والامراء واكابر الدولة ثم بعد ذلك قال الملك كرزدان ان الوزير شمهور كان عندی فی هذا الوقت وهو فی غاية الصحة ثم ذهب ليأتينی باللحم ان كان طبخه فما سبب موته فی هذه الساعة وأی شیء عرض له من العوارض فحكى حاسب للملك جميع ما جرى لوزيره ثم انه شرب القنانية وتورم وانتفخ بطنه ومات فحزن عليه الملك حزنا شديدا ثم قال لحاسب كيف حالی بعد شمهور فقال حاسب لاتحمل هما يا ملك الزمان فانا اداويك فی ثلاثة أيام ولا أترك فی جسمك شیء من الامراض فانشرح صدر الملك كرزدان وقال لحاسبا انا مرادی أن أعافى من هذا البلاء ولو بعد مدة من السنين فقام حاسب وأتي بالقدر وحطه قدام الملك وأخذ قطعة من لحم ملكة الحيات واطعمها للملك كرزدان وغطاه ونشر على وجهه منديلا وقعد عنده وامره بالنوم فنام من وقت الظهر الي وقت المغرب حتى دارت قطعة اللحم في بطنه ثم بعد ذلك ايقظه وسقاه شیء من الشراب وأمره بالنوم فنام الليل الى وقت الصبح ولما طلع النهار فعل معه ما فعل بالامس حتى اطعمه القطع الثلاث على ثلاثة أيام فقب جلد الملك وانقشر جميعه فعند ذلك عرق الملك حتى جرى العرق من رأسه الى قدمه وتعافى وما بقی فی جسده شیء من الامراض وبعد ذلك قال له حاسب لابد من دخول الحمام ثم أدخله الحمام وغسل جسده وأخرجه فصار جسمه مثل قضيب الفضة وعاد لما كان عليه من الصحة وردت له العافية أحسن ما كانت أولا ثم أنه لبس أحسن ملبوسه وجلس على التخت وأذن لحاسب كريم الدين فی أن يجلس معه فجلس بجانبه ثم أمر الملك بمد السماط فمد واكلا وغسلا ايديهما وبعد ذلك أمر أن يأتوا بالمشروب فأتوا بما طلب فشربا ثم بعد ذلك أتى جميع الامراء والوزراء والعسكر وأكابر الدولة وعظماء رعيته وهنوه بالعافية والسلامة ودقوا ودقوا الطبول وزينوا المدينة من أجل سلامة الملك ولما اجتمعوا عنده للتهنئة قال لهم الملك يا معشر الوزراء والامراء وأرباب الدولة هذا حاسب كريم الدين داواني من مرضی اعلموا أننی قد جعلته وزيرا أعظم من مكان الوزير شمهور وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.(وفی لیلة 524) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الملك قال لوزرائه وأكابر دولته ان الذی داوانی من مرضی هو حاسب كريم الدين وقد جعلته وزيرا أعظم من مكان الوزير شمهور فمن أحبه قد أحبني ومن أكرمه فقد أكرمنی ومن أطاعه فقد أطاعنی فقالوا له جميعا سمعا وطاعة ثم قاموا كلهم وقبلوا يد حاسب كريم الدين وسلموا عليه وهنوه بالوزارة ثم بعد ذلك خلع عليه الملک خلعة سنية منسوجة بالذهب الاحمر مرصعة بالدر والجوهر أقل جوهرة فيها تساوی خمسة آلاف دينار وأعطاه ثلاثمائة مملوك وثلاثمائة سرية تضیء مثل الاقمار وثلاثمائة جارية من الجيش وخمسمائة بغلة محملة من المال وأعطاه من المواشی والغنم والجاموس والبقر ما يكل عنه الوصف اوبعد هذا كله أمر وزراءه وأمراءه وأرباب دولته وأكابر مملكته وعموم رعيته أن يهادوه ثم
2


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project