Reading Mode Quiz Mode


book3
page87
1
هذه البضائع غرق وصارت بضائعه معنا فغرضنا أننا نبيعها ونأخذ ثمنها لاجل ان نوصله الى اهله فی مدينة بغداد دار السلام فقلت للريس ما يكون اسم ذلك الرجل صاحب البضائع فقال اسمه السندباد البحری وقد غرق معنا في البحر فلما سمعت كلامه حققت النظر فيه فعرفته وصرخت عليه صرخة عظيمة وقلت يا ريس اعلم انی انا صاحب البضائع التی ذكرتها وانا السندباد البحري الذی نزلت من المركب فی الجزيرة مع جملة من نزل من التجار ولما تحركت السمكة التی كنا عليها وصحت أنت علينا طلع من طلع وغرق الباقی وكنت أنا من جملة من غرق ولكن الله تعالى سلمنی ونجانی من الغرق بقطعة كبيرة من القطع التی كان الركاب يغسلون فيها فركبتها وصرت أرفس برجلی وساعدنی الريح والموج الى أن وصلت الى هذه الجزيرة فطلعت فيها واعاننی الله تعالى واجتمعت بسياس الملك المهرجان فحملونی معهم الی ان أتوابی الي هذه المدینة وادخلونی عند الملک المهرجان فأخبرته بقصتی فانعم علی وجعلنی كاتبا على مينا هذه المدينة فصرت انتفع بخدمته وصار لی عنده قبول وهذه البضائع التی معك بضائعی ورزقی قال الريس لا حول ولا قوة الا بالله العلی العظيم ما بقی لاحد امانة ولا ذمة قال فقلت له يا ريس ما سبب ذلك وانت سمعتنی اخبرتك بقصتی فقال الريس لانك سمعتنی أقول ان معی بضائع صاحبها غرق فتريد أن تأخذها بلا حق وهذا حرام عليك فاننا رايناه لما غرق وكان معه جماعة من الركاب كثيرون وما نجا منهم أحد فکیف تدعي انک أنت صاحب البضائع فقلت له يا ريس اسمع قصتی وافهم كلامي يظهر لك صدقی فین الكذب سيمة المنافقين ثم اني حكيت للريس جميع ما كان منی من حين خرجت معه من مدينة بغداد الى ان وصلنا تلك الجزيرة التی غرقنا فيها واخبرته ببعض أحوال جرت بينی وبينه فعند ذلك تحقق الريس والتجار من صدقی فعرفونی وهنونی بالسلامة وقالوا جميعا والله ما كنا نصدق بأنك نجوت من الغرق ولكن رزقك الله عمر جديدا ثم انهم اعطونی البضائع فوجدت اسمی مكتوبا عليها ولم ينقص منها شیء ففتحتها واخرجت منها شيئا نفيسا غالی الثمن وحملته معی بحرية المركب وطلعت به الى الملك على سبيل الهدية واعلمت الملك بان هذا المركب التی كنت فيه واخبرته ان بضائعي وصلت الی بالتمام والكمال وان هذه الهدية منها فتعجب الملك من ذلك الامرغاية العجب وظهر له صدقی فی جميع ما قلته وقد احبنی محبة شديده واكرمنی اكراما زائدا ووهب لی شيئا كثيرا فی نظير هديتی ثم بعت حمولی وما كان معی من البضائع وكسبت فيها شيئا كثيرا واشتريت بضاعة واسبابا ومتاعا من تلك المدينة ولما أراد تجار المركب السفر شحنت جميع ما كان معی فی المركب ودخلت عند الملك وشكرته على فضله واحسانه ثم استأذنته فی السفر الى بلادی واهلی فودعنی وأعطانی شيئا كثيرا عند سفری من متاع تلك المدينة فودعته ونزلت المركب وسافرنا باذن الله تعالي وخدمنا السعد وساعدتنا المقادير ولم نزل مسافرين ليلا ونهارا الى ان وصلنا بالسلامة الى مدينة البصرة وطلعنا فیها فاقمنا فيهابها زمنا قليلا وقد فرحت بسلامتی وعودی الى بلادی وبعد ذلك توجهت الى مدينة بغداد دار السلام ومعي الحمول والمتاع والاسباب شیء كثير له


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project