Reading Mode Quiz Mode


book3
page91
1
ونعمت علی ظهری وجعلتها على صدري وانا قابض عليها فصارت عالية على الارض واذا بنسر نزل على تلك الذبيحة وقبض عليها بمخالبه واقلع بها الى الجو وانا معلق بها ولم يزل طائر بها الى ان صعد بها الى أعلى الجبل وحطها وأراد ان ينهش منها واذا بصيحة عظيمة عالية من خلف ذلك النسر وشیء يخبط بالخشب على ذلك الجبل فجفل النسروخاف وطار الى الجو ففككت نفسی من الذبيحة وقد تلوثت ثيابی من دمها ووقفت بجانبها واذا بذلك التاجر الذی صاح على النسر تقدم الى الذبيحة فرآني واقفا فلم يكلمنی وقد فزع منی وارتعب واتي الذبيحة وقلبها فلم يجد فيها شيئا فصاح صيحة عظيمة وقال واخيبتاه لا حول ولا قوة الا بالله نعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو يتندم ويخبط كفا على كف ويقول واحسرتاه أی شیء هذا الحال فتقدمت یليه فقال لی من أنت وما سبب مجيئك الى هذا المكان فقلت له لا تخف ولا تخش فانی انسی من خيار الانس وكنت تاجرا ولی حكاية عظيمة وقصة غريبة وسبب وصولی الى هذا الجبل وهذا الوادی حكاية عجيبة فلا تخف فلك ما يسرك منی وانا معي شیء كثير من حجر الالماس فاعطيك منه شيئا يكفيك وكل قطعة معی أحسن من كل شیء يأتيك فلا تجزع ولا تخف فعند ذلك شكرنی الرجل ودعا لی وتحدث معی واذا بالتجار سمعوا كلامی مع رفيقهم فجاؤوا الی وكان كل تاجر رمى ذبيحته فلما قدموا علينا سلموا علينا وهنؤونی بالسلامة واخذونی معهم واعلمتهم بجميع قصتی وما قاسيته فی سفرتی واخبرتهم بسبب وصولی الى هذه الوادی ثم انی أعطيت لصاحب الذبيحة التی تعلقت فيها شيئا كثيرا مما كان معي ففرح بي ودعالی وشکرنی علی ذلک وقال لی التجار والله انه قدکتب لک عمر جدید فما أحد وصل الى هذا المكان قبلك ونجا منه ولكن الحمد لله على سلامتک وبا توافی مکان ملیح أما وبت عند هم وانافرحان غایة الفرح بسلامتی نجاتی من وادی الحيات ووصولی الى بلاد العمار ولما طلع النهار قمنا وسرنا على ذلك الجبل العظيم وصرنا ننظر فی ذلك حيات كثيرة ولم نزل سائرين الى ان أتينا بستانا فی جزيرة عظيمة مليحة وفيها شجر الكافور وكل شجرة منها يستظل تحتها انسان واذا أراد ان يأخذ منه أحد يثقب من أعلى الشجرة ثقبا بشیء طويل ويلتقى ما ينزل منه فيسيل منه ماء الكافور ويعقد مثل الشمع وهو عسل ذلك الشجر وبعد ذلك تیبس الشجرة وتصیر حطباوفی تلک الجزيرة صنف من الوحوش يقال له الكركدن يرعي فيها رعيا مثل ما يرعى البقر والجاموس فی بلادنا ولكن جسم ذلك الوحش أكبر من جسم الجمل ويأكل العلق وهو دابة عظيمة لها قرن واحد غليظ فی وسط رأسها طوله قدر عشرة أذرع وفيه صورة انسان وفی تلك الجزيرة شیء من صنف البقر وقد قال لنا البحريون المسافرون واهل السياحة فی الجبال والاراضی ان هذا الوحش المسمى بالكركدن يحمل الفيل الكبيرعلى قرنه ويرعى به فی الجزيرة والسواحل ولا يشعر به ويموت الفيل على قرنه ويسيح دهنه من حر الشمس على رأسه ويدخل فی عينيه فيعمى فيرقد فی جانب السواحل فيجیء له طير الرح فيحمله فی مخالبه ويروح به عند أولاده ويزقهم به وبما على قرنه وقد رأيت فی تلك الجزيرة شيئا كثيرا من صنف الجاموس ليس له عندنا نظير وفی تلك الوادی شیء كثير من حجر الالماس الذی حملته معی وخبأته


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 3.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project