Reading Mode Quiz Mode


book4
page102
1
الدین بالملاطفة والمخادعه الى أن قبض العشرة آلاف دینار ثمن الجاریة واحضر الافرنجي من وقته وساعته القضاة والشهود فكتبو اله حجة باشتراء الجاریة التی اسمها مریم الزناریة من نورالدین هذا ما كان من أمر نورالدین(وأما)ما كان من أمر مریم الزناریة فانها قعدت تنتظر سیدها جمیع ذلك الیوم الى المغرب ومن المغرب الى نصف اللیل فلم یعد الیها سیدها فجزعت وصارت تبكی بكاء شدیدا فسمعها الشیخ العطار وهي تبكی فارسل الیها زوجته فدخلت علیها فرأتها تبكی فقالت لها یا سیدتي مالك تبكین فقالت لها یا أمی انی قعدت انتظر مجيء سیدی نورالدین فما جاء الى هذا الوقت وأنا خائفة أن یكون أحد عمل علیه حیلة من أجلی لاجل أن یبیعتی فدخلت علیه بالحیلة وباعنی وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی ليلة 841)قالت بلغنی أیها الملك السعید أن مریم الزناریة قالت لزوجة العطار أنا خائفة أن یكون أحد عمل على سیدی حیلة من شأني لاجل أن یبیعنی فدخلت علیه الحیلة وباعنی فقالت لها زوجة العطار یا سیدتی مریم لو أعطوا سیدك فیك ملء هذه القاعة ذهبا لم یبعك لما أعرفه من محبته لك ولكن یا سیدتی مریم ربما یكون جماعة اتوا من مدینة مصر من عند والدیه فعمل لهم عزومة فی المحل الذی هم نازلون فیه واستحي أن یأتی بهم الي هذا المحل لانه لا یسعهم ولان مرتبتهم أقل من أن یجيء بهم الي البیت أو أحب أن یخفی أمرك عنهم فبات عندهم الى الصباح ویأتی ان شاء الله تعالى الیك فی غد بخیر فلا تحمل نفسك هما ولا غما یا سیدتی فهذا سبب غیابه عنك فی هذه اللیلة وها أنا أبیت عندك فی هذه اللیلة وأسلیك إلى أن یأتی الیك سیدك ثم أن زوجة العطار صارت تلهی مريم و تسليها بالکلام الی أن ذهب الليل کله فلما أصبح الصباح نظرت مریم سیدها نورالدین وهو داخل من الزقاق وذلك الافرنجی وراءه وجماعة التجار حوالیه فلما رأتهم مریم ارتعدت فرائصها واصفر لونها وصارت ترتعد كانها سفینة فی وسط بحرٍ مع شدة الریح فلما رأتها امرأة العطار قالت لها یا سیدتي مریم ما لی أراك قد تغیر حالك وأصفر لونك وازداد بك الذهول فقالت لها الجاریة یا سیدتی والله ان قلبی قد أحس بالفراق وبعد التلاق ثم أن مریم الزناریة بكت بكاء شدیدا ما علیه من مزید وتیقنت الفراق وقالت لزوجة العطار یا سیدتی أما قلت لك أن سیدی نور الدین قد عملت علیه حیلة من أجل بیعی فما أشك أنه باعنی فی هذه اللیلة لهذا الافرنجی وقد كنت حذرته منه ولكن لا ینفع حذر من قدر فقد بان لك صدق قولی فبینما هی وزوجة العطار فی الكلام وإذا بسیدها نورالدین دخل علیها في تلك الساعة فنظرت الیه الجاریة فرأته قد تغیر لونه وارتعدت فرائصه ویلوح على وجهه اثر الحزن والندامة فقالت له یا سیدی نورالدین كأنك بعتنی فبكى بكاء شدیدا وتاوه وتنفس الصعداء وأنشد هذه الأبیات
3
هی المقادیر فما یغنی الحذر ان كنت اخطأت فما اخطأ القدر
4
اذا اراد الله امراً بامريء وكان ذا عقلٍ وسمعٍ وبصر
5
أصم اذنیه واعمى عینه وسل منه عقله سل الشعر


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project