Reading Mode Quiz Mode


book4
page108
1
فامر الملك بحبسهم وفی وقت نزولهم من عند الملك الى الحبس وصل الغراب الذی فیه الملكة مریم الزناریة مع الوزیر الاعور فلما وصل الغراب الى المدینة طلع الوزیر الى الملك وبشره بوصول ابنته مریم الزناریة سالمةً فدقوا اليشائر وزینوا المدینة بأحسن زینة وركب الملك فی جمیع عسكره وارباب دولته وتوجهوا الى البحر لیقابلوها فلما وصلت المركب طلعت ابنته مریم فعانقها وسلم علیها وسلمت علیه وقدم لها جواد فركبته فلما وصلت الى القصر قابلتها أمها وعانقتها وسلمت علیها وسألتها عن حالها وهل هی بكر مثل ما كانت عندهم سابقا أم صارت امرأة ثیبا وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 848)قالت بلغنی أیها الملك السعید أن أم مریم لما سألتها عن حالها وهل هی ثیباً أم بكر فقالت لها مریم یا أمي بعد أن یباع الانسان فی بلاد المسلمین من تاجرٍ الى تاجرٍ یصیر محكوما علیه كیف یبقي بنتا بكرا أن التاجر الذی اشتراني هددنی بالضرب واكرهنی وأزال بكارتی وباعنی لاخر وآخر باعنی لاخر فلما سمعت أمها منها ذلك الكلام صار الضیاء فی وجها ظلاما ثم اعادت على أبیها هذا الكلام فصعب ذلك علیه وعظم أمرها لديه وعرض حالها على أرباب دولته وبطارقته فقالوا له أیها الملك أنها تنجست من المسلمین وما یطهرها الا ضرب مائة رقبة من المسلمین و أدرك شهرزاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح
3
(وفي ليلة 849)قالت بلغنی أیها الملك السعید أن الرهبان قالوا ما یطهرها الا ضرب مائة رقبة من المسلمین فعند ذلك أمر باحضار الاسارى الذین فی الحبس فاحضروهم جمیعا بین یدیه ومن جملتهم نورالدین فامر الملك بضرب رقابهم فأول من ضربوا رقبته ریس المركب ثم ضربوا رقاب التجار واحدا بعد واحد حتى لم یبق الا نورالدین فشرطوا ذیله وعصبوا عینیه وقدموه الى نطع الدم وارادوا أن یضربوا رقبته واذا بامرأة عجوز اقبلت على الملك فی تلك الساعة وقالت له یا مولای انت كنت نذرت لكل كنیسة خمسة أسارى من المسلمین ان رد الله بنتك مریم لاجل أن تساعدوا في خدمتها والان قد وصلت الیك بنتك السیدة مریم فاوف بنذرك الذی نذرته فقال لها الملك یا أمی وحق المسیح والدین الصحیح لم یبق عندی من الاسارى غیر هذا الاسیر الذی یریدون قتله فخذیه معك یساعدك فی خدمة الكنیسة الى أن یأتی الینا أسارى من المسلمین فارسل الیك اربعةً أخر ولو كنت سبقت قبل أن یضربوا رقاب هؤلاء الاسارى لاعطیناك كل ما تریدینه فشكرت العجوز صنیع الملك ودعت له بدوام العز والبقاء والنعم ثم تقدمت العجوز من وقتها وساعتها الى نورالدین واخرجته من نطع الدم ونظرت الیه فرأته شابا لطیفا ظریفا رقیق البشرة ووجهه كانه البدر اذا بدر فی لیلة أربعة عشر فاخذته ومضت به الى الكنیسة وقالت له یا ولدی اقلع ثیابك التی علیك فانها لا تصلح الا لخدمة السلطان ثم أن العجوز جاءت لنورالدین بجبة من صوف أسود ومئزر من صوف أسود وسیر عریض فالبسته تلك الجبة وعممته بالمئزر وشدت وسطه بالسیر وأمرته أن یخدم الكنیسة مدة سبعة أیام فبینما هو كذلك واذا بتلك العجوز قد اقبلت علیه وقالت له یا مسلم خذ


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project