Reading Mode Quiz Mode


book4
page122
1
بالمأكل والمشرب فعند ذلك صاح الوزیر على جواریه وخدمه وامرهم باحضار المأكل والمشرب فقدموا له سفرة فیها ما درج وطار وسبح فی البحار من قطا وسماني وافراخ الحمام ورضیع الضان واوز سمین وفیها دجاجٍ محمر وفیها من سائر الأشكال والالوان فمدت السیدة مریم یدها الى السفرة واكلت وصارت تلقم الوزیر وتبوسه فی فمه وما زالا یأكلان حتى اكتفیا من الاكل ثم غسلا ایدیهما وبعد ذلك رفع الخدم سفرة الطعام واحضروا سفرة المدام فصارت مریم تملأ وتشرب وتسقیه وقامت بخدمته حق القیام حتى كاد ان یطیر قلبه من الفرح واتسع صدره وانشرح فلما غاب عقله عن الصواب وتمكن منه الشراب مدت یدها الى جیبها واخرجت منه قرصا من البنج البكر المغربی الذی اذا شم منه الفیل ادنى رائحة نام من العام الى العام وكانت اعدته لهذه الساعة ثم غافلت الوزیر وفركته فی القدح وملأته واعطته ایاه فطار عقله من الفرح وما صدق انها تناوله ایاه فاخذ القدح وشربه فما استقر فی جوفه حتى خر صریعا على الارض في الحال فقامت السیدة مریم على قدمیها وعمدت الى خرجین كبیرین وملاتهما مما خف حمله وغلا ثمنه من الجواهر والیواقیت واصناف المعادن المثمنة ثم حملت معها شیئاً من المأكل والمشرب ولبست آلة الحرب والكفاح من العدة والسلاح واخذت معها لنورالدین ما یسره من الملابس الملوكیه الفاخرة واهبة السلاح الباهرة ثم انها رفعت الخرجین على اكتافها وخرجت من القصر وكانت ذات قوة وشجاعة وتوجهت الى نورالدين هذا ما کان من امر مريم(واما)ما کان من امر نورالدين وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفي ليلة866)قالت بلغنی ایها الملك السعید ان مریم لما خرجت من القصر توجهت الى نورالدین وكانت ذات قوة وشجاعة هذا ما كان من امر مریم (واما)ما كان من امر نورالدین العاشق المسكین فانه قعد على باب المدینة ینتظرها ومقاود الحصانین فی یده فأرسل الله عز وجل علیه النوم فنام وسبحان من لا ینام وكانت ملوك الجزائر فی ذلك الزمان یبذلون المال رشوه على سرقة هذین الحصانین او واحد منهما وكان موجودا فی تلك الأیام عبد اسود تربي فی الجزائر یعرف بسرعه الخیل فصار ملوك الافرنج یرشونه بمال كثیر لاجل ان یسرق احد الحصانین ووعده انه ان سرق الحصانین یعطوه جزیرة كاملة ویخلعوا علیه خلعا سنیه وقد كان لذلك العبد زمان طویل یدور فی مدینة افرنجة وهو مختف فلم یقدر على اخذ الحصانین وهما عند الملك فلما وهبهما للوزیر الاعور ونقلهما الى اصطبله فرح فرحا شدیدا وطمع فی اخذهما وقال وحق المسیح والدین الصيحح لاسرقنهما ثم ان العبد خرج فی تلك اللیلة قاصدا ذلك الاصطبل لیسرق الحصانین فبینما هو ماش فی الطریق اذ لاحت منه التفاته فرأى نورالدین نائما ومقاود الحصانین فی یده فنزع المقاود من رؤوسهما واراد ان یركب واحدا ویسوق الآخر قدامه واذا بالسیدة مریم قد اقبلت وهی حامله الخرجین على كتفها فظنت ان العبد هو نورالدین فناولته احد الخرجین فوضعه على الحصان ثم ناولته الثانی فوضعه على الحصان الآخر وهو ساكت وهی تظن انه نورالدین ثم انها


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project