Reading Mode Quiz Mode


book4
page123
1
خرجت من باب المدینة والعبد ساكت فقالت له یا سیدی نورالدین ما لك ساكتا فالفتت العبد الیها وهو مغضب وقال لها اي شیء تقولین یا جاریة فسمعت بربرة العبد فعرفت انها غیر لغة نورالدین فرفعت رأسها الیه ونظرته فوجدت له مناخیر كالا بریق فلما نظرته صار الضیاء فی وجهها ظلام فقالت له من تكون یا شیخ بنی حام وما اسمك بین الانام فقال له یا بنت اللئام انا اسمی مسعود سراق الخیل والناس نیام فما ردت علیه بشیء من الكلام بل جردت من وقتها الحسام وضربته على عاتقه فطلع یلمع من علائقه فوقع صریعا على الارض یختبط فی دمه وعجل الله بروحه الى النار وبئس القرار فعند ذلك اخذت السیدة مریم الحصانین وركبت واحدا منهما وقبضت الآخر فی یدها ورجعت على عقبها تفتش على نورالدین فلقیته راقدا فی المكان الذی واعدته بالاجتماع فیه والمقاود فی یده وهو نائم یغط فی نومه ولم یعرف یدیه من رجلیه فنزلت عن ظهر الحصان ولكزته بیدها فانتبه من نومه مرعوبا وقال لها یا سیدتی الحمد لله على مجیئك سالمة فقالت له قم اركب هذا الحصان وانت ساكت فقام وركب الحصان والسیدة مریم ركبت الحصان الثاني وخرجا من المدینة وسارا ساعة زمانیة وبعد ذلك التفتت مریم الى نورالدین وقالت له اما قلت لك لا تنم فانه لا افلح من ینام فقال یا سیدتی انا ما نمت الا من برد فؤادی بمیعادك وای شیء جرى یا سیدتی فاخبرته بحكایة العبد من المبتدا الى المنتهى وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفي ليلة 867)قالت بلغنی أیها الملك السعید ان السیدة مریم لما أخبرت نورالدین بحكایة العبد من المبتدأ إلي المنتهى فقال لها نورالدین الحمد لله على السلامة ثم جدا في أسراع المسیر وقد أسلما أمرهما الى اللطیف الخبیر وصارا یتحدثان حتى وصلا الى العبد الذی قتلته السیدة مریم فرآه مرمیا فی التراب كانه عفریت فقالت مریم لنورالدین انزل جرده من ثیابه وخذ سلاحه فقال لها یا سیدتی والله أنا لا اقدر ان انزل عن ظهر الحصان ولا أقف عنده ولا أقترب منه وتعجب نورالدین من خلقته وشكر السیدة مریم على فعلها وتعجب من شجاعتها وقوة قلبها ثم سارا ولم یزالا سائرین سیرا عنیفا بقیة اللیل الى ان أصبح الصباح وأضاء بنوره ولاح وانتشرت الشمس على الروابی والبطاح فوصلا الى مرجٍ أفیحٍ فیه الغزلان تمرح وقد اخضرت منه الجوانب وتشكلت فیه الاثمار من كل جانب وأزهاره كبطون الحیات والطیور فیه عاكفات وجداوله تجري مختلفة الصفات فعند ذلك نزلت السیدة مریم هی ونورالدین لیستریحا فی ذلك الوادی فاكلا من أثماره وشربا من أنهاره وأطلقا الحصانین یأكلان فی المرعى فاكلا وشربا من ذلك الوادی وجلس نورالدین هو ومریم یتحدثان ویتذكران حكایتهما وما جرى لهما وكل منهما یشكوا لصاحبه ما لاقاه من ألم الفراق وما قاساه من الاشتیاق فبینما هما كذلك واذا بغبار قد ثار حتى سد الاقطار وسمعا صهیل الخیل وقعقعة السلاح وكان السبب فی ذلك ان الملك لما زوج ابنته للوزیر ودخل علیها فی تلك اللیلة واصبح الصباح اراد الملك ان یصبح علیها كما جرت به عادة الملوك فی بناتهم فقام وأخذ معه أقمشة الحریر وتبر الذهب والفضة لیتخاطفها الخدمة والمواشط ولم یزل الملك یتمشى هو وبعض الغلمان الى ان وصل الى القصر الجدید فوجد


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project