Reading Mode Quiz Mode


book4
page128
1
الاسیر ابن التاجر تاج‌الدین المصري قال نعم یا أمیرالمؤمنین وعمدة القاصدین فقال الخلیفة كیف أخذت هذه الصبیة من مملكة أبیها وهربت بها فصار نور الدین یحدت الخلیفة بجمیع ما جرى له من أول الامر الى آخره فلما فرغ من حدیثه تعجب الخلیفة وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفي ليلة882) قالت بلغنی أیها الملك السعید ان الخلیفة هرون لما سأل نورالدین عن قصته وأخبره بجمیع ما جرى له من المبتدأ ألى المنتهى فتعجب الخلیفة من ذلك غایة العجب وقال ما أكثر ما تقاسیه الرجال ثم انه التفت الى السیدة مریم وقال یا مریم اعلمی ان والدك ملك افرنجة قد كاتبنا فی شأنك فما تقولین قالت یا خلیفة الله فی أرضه وقائما بسنة نبیه وفرضه خلد الله علیك النعم وأجارك من البؤس والنقم انت خلیفة الله فی أرضه قد دخلت دینكم لانه هو الدین القویم الصحیح وتركت ملة الكفرة الذین یكذبون على المسیح وقد صرت مؤمنة بالله الكریم ومصدقة بما جاء به رسوله الرحیم أعبد سبحانه وتعالى وأوحده واسجد خاضعةً الیه وامجده وأنا قائلة بین یدی الخلیفة اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله أرسله بالهدى ودین الحق لیظهره على الدین كله ولو كره المشركون فهل فی وسعك یا أمیر المؤمنین ان تقبل كتاب ملک الملحدین وترسلنی الى بلاد الكافرین الذین یشركون بالملك العلام ویعظمون الصلیب ویعبدون الاصنام ویعتقدون الهیة عیسى وهو مخلوق فان فعلت بی ذلك یا خلیفة الله أتعلق باذیالك یوم العرض على الله واشكوك الى ابن عمك رسول الله صلی الله عليه و سلم(یوم لا ینفع مال ولا بنون ألا من أتى الله بقلب سلیم) فقال أمیر المؤمنین یا مریم معاذ الله ان أفعل ذلك أبدا كیف أرد امرأة مسلمة موحدة بالله ومصدقة برسوله الى ما نهى الله عنه ورسوله فقالت مریم اشهد أن لا اله الا الله محمدا رسول الله فقال لها أمیر المؤمنین یا مریم بارك الله فیك وزادك هدایة الى الاسلام حیث كنت مسلمة موحدة بالله فقد صار لك علینا حق واجب وهو اننی لا أفرط فیك أبدا ولو بذل لی من اجلك ملء الارض جواهر وذهبا فطیبی نفسا وقری عینا وانشرحی صدرا ولا یكن خاطرك الا طیبا فهل رضیت ان یكون هذا الشاب نورالدین المصری لك بعلا وتكونی له أهلاً وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
3
(وفی ليلة883)قالت بلغنی أیها الملك السعید أن أمیر المؤمنین قال لمریم هل رضیت ان یكون نورالدین المصری لك بعلا وتكونی له أهلا فقالت مریم یا أمیر المؤمنین كیف لا أرضى أن یكون لی بعلا وقد اشترانی بماله وأحسن الي غایة الاحسان ومن تمام احسانه أنه خاطر بروحه من أجلی مرارا عدیدة فزوجها مولانا به أمیر المؤمنین وعمل لها مهرا واحضر القاضی والشهود وأكابر دولته یوم زواجها عند كتب الكتاب وكان یوما مشهودا ثم بعد ذلك التفت أمیرالمؤمنین من وقته و ساعته الى وزیر ملك الروم وكان حاضرا فی تلك الساعة وقال لها هل سمعت كلامها كیف ارسلها الى أبیها الكافر وهی مسلمة موحدة بالله وربما أساءها واغلظ علیها خصوصا وقد قتلت أولاده فاتحمل أنا ذنبها یوم القیامة وقد قال الله تعالى(ولن یجعل الله للكافرین على المؤمنین سبیلا).فارجع الى ملكك


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project