Reading Mode Quiz Mode


book4
page134
1
مآل صبرنا الى الظفر بالمراد فلله الحمد فی المبدأ والمعاد والله أعلم
2
(حكاية ورد خان بن الملك جليعاد)
3
(ومما يحكى أيضا) أنه كان فی قديم الزمان وسالف العصر والاوان ملك من بلاد الهند وكان ملكا عظيما طويل القامة حسن الصورة حسن الخلق كريم الطبائع محسنا للفقراء محبا للرعية ولجميع أهل دولته وكان اسمه جليعاد وكان تحت يده فی مملكته اثنان وسبعون ملكا ولبلاده ثلثمائة وخمسون قاضيا وكان له سبعون وزيرا وقد جعل على كل عشرة من عسكره رئيسا وكان أكبر وزرائه شخصا يقال له شماس وكان عمره اثنتین وعشرون سنة وكان حسن الخلق والطباع لطيفا فی كلامه لبیبا فی جوابه حاذقا فی جميع أموره حكيما مدبرا رئيسا مع صغر سنه عارفاً بكل حكمة وأدب وكان الملك يحبه محبة عظيمة ويميل اليه لمعرفته بالفصاحة والبلاغة وأحوال السياسة ولما أعطاه الله من الرحمة وحفظ الجناح للرعية وكان ذلك الملك عادلا فی مملكته حافظا لرعيته مواصلا كبيرهم وصغيرهم بالاحسان وما يليق بهم من الرعاية والعطايا والامان والطمانينة مخففا للخراج عن كامل الرعية وكان محبا لهم كبيرا وصغيرا ومعاملا لهم بالاحسان اليهم والشفقة عليهم واتى فی حسن سیرته بينهم بما لم يات به أحد قبله ومع هذا كله لم يرزقه الله تعالى بولد فشق ذلك عليه وعلى أهل مملكته فاتفق أن الملك كان مضطجعا في ليلة من الليالی وهو مشغول الفكر فی عاقبة أمر مملكته ثم غلب عليه النوم فرأى فی منامه كانه يصب ماء فی أصل شجرة وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
4
فی لیلة890) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الملك رأي فی منامه كانه يصب ماء فی أصل شجرة وحول تلك الشجرة أشجار كثيرة واذا بنار قد خرجت من تلك الشجر واحرقت جميع ما كان حولها  من الاشجار فعند ذلك انتبه الملك من منامه فزعا مرعوبا واستدعى أحد غلمانه وقال له اذهب بسرعة وأتنی بشماس الوزير عاجلا فذهب الغلام الى شماس وقال له ان الملك يدعوك في هذه الساعة لانه انتبه من نومه مرعوبا فارسلنی اليك لتحضر عنده عاجلا فلما سمع شماس كلام الغلام قام من وقته وساعته وتوجه الي الملك ودخل عليه فرآه قاعدا على فراشه فسجد بين يديه داعيا له بدوام العز والنعم وقال له لا أحزنك الله أيها الملك ما الذی اقلقك فی هذه الليلة وما سبب طلبك ايای بسرعة فاذن الملك بالجلوس فجلس وصار الملك يقص عليه ما رأى قائلا انی رأيت في ليلتی هذه مناما هالنی وهو كانی أصب ماء فی أصل شجرة وحول تلك الشجرة أشجار كثيرة فبينما أنا فی هذه الحالة وإذا بنارقد خرجت من أصل تلك الشجرة واحرقت جميع ما حولها من الاشجار ففزعت من ذلك وأخذنی الرعب فانتبهت عند ذلك وأرسلت دعوتك لكثرة معرفتك ولما أعلمه من اتساع علمك وغزارة فهمك فاطرق الوزير شماس رأسه ساعة ثم تبسم فقال له الملك ماذا رأيت يا شماس اصدقنی الخبر ولا تخف عنی شيئا فاجابه شماس وقال له أيها الملك ان الله تعالى خولك واقر عينك وأمر هذه الرؤيا يؤل الى كل خير وهو أن الله تعالى يرزقك ولدا ذكرا يكون وارثا للملك عنك من بعد طول عمرك غير أنه يكون فيه شیء لا أحب تفسيره في هذا الوقت لانه غير موافق لتفسيره ففرح


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project