Reading Mode Quiz Mode


book4
page143
1
طاعة الله تعالى یسرح فی البراری والقفاز یدخل المدن ففی بعض الايام دخل تلك المدينة وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة899) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الوزير قال للملك لما دخل ابن الملک تلك المدينة فلما وقف على المحافظين أخذوه وفتشوه فلم يروا معه شیئا سوى ثوبين أحدهما جديد والآخر عتيق فنزعوا منه الجديد وتركوا له العتيق بعد الاهانة والتحقير فصار يشكوا ويقول ويحكم أيها الظالمون انا رجل فقير وسائح وما عسى ان ينفعكم هذا الثوب واذا لم تعطوه لي ذهبت للملك وشكوتكم اليه فاجا بوه قائلین اننا فعلنا ذلك بامر الملك فما بدالك ان تفعله تفعله فصارا لسائح يمشی الى ان وصل الی بلاد الملك واراد الدخول فمنعه الحجاب فرجع وقال فی نفسه ما لی الا اني أرصده حتى يخرج واشكو اليه حالی وما أصابنی فبينما هو على تلك الحالة ينتظر خروج الملك اذ سمع أحد الاجناد يخبر عنه فاخذ يتقدم قليلا قليلا حتى وقف قبال الباب فما شعر الا والملك خارج فعارضه السائح ودعا له بالنصر وأخبره بما وقع له من المحافظين وشكا اليه حاله وأخبره انه رجل من أهل الله رفض الدنيا وخرج طالب رضا الله تعالى فصار سائحا فی الارض وكل من وفد اليه من الناس أحسن اليه بما أمكنه وصار يدخل كل مدينة وكل قرية وهو على هذه الحالة ثم قال فلما دخلت هذه المدينة ترجیت ان يفعل بی أهلها مثل ما يفعلوا بغيری من السائحين فعارضنی أتباعك ونزعوا أحد أثوابی وأوجعونی ضربا فانظر فی شاني وخذ بيدی وخلص لی ثوبی وأنا لا أقيم بهذه المدينة ساعة واحدة فاجابه الملك الظالم قائلا من أشار عليك بدخول هذه المدينة وانت غير عالم بما يفعل ملكها فقال بعد ان آخذ ثوبی افعل بی مرادك فلما سمع ذلك الملك الظالم من السائح هذا الكلام حصل عنده تغيير مزاج فقال ايها الجاهل نزعنا عنك ثوبك لكی تذل وحيث وقع منك مثل هذا الصياح عندي فانا أنزع نفسك منك ثم أمر بسجنه فلما دخل السجن جعل يندم على ما من الجواب و عنف نفسه حیث لم یترک ذلك یفوز بروحه فلما كان نصف الليل قام وصلى صلاة مطولة وقال يا الله إنك الحكيم العدل تعلم بحالی وما إنطوى عليه أمری مع هذا الملك الجائر وأنا عبدك المظلوم اسألك من فيض رحمتك أن تنقذنی من يد هذا الملك الظالم وتحل به نقمتك لانك لا تغفل عن ظلم كل ظالم فان كنت تعلم انه ظلمنی فاحلل نقمتك عليه فی هذه الليلة وانزل به عذابك لان حكمك عدل وأنت غياث كل ملهوف يا من له القدرة والعظمة الي آخر الدهر فلما سمع السجان دعاء هذا المسكين صار جميع ما فيه من الاعضاء مرعوبا فبينما هو كذلك واذا بنار قادت فی القصر الذی فيه الملك فاحرقت جميع ما فيه حتى باب السجن ولم يخلص سوى السجان و السائح فانطلق السائح وسار هو والسجان ولم يزالا سائرين حتى وصلا الى غير تلك المدينة وأما مدينة الملك الظالم فانها احترقت عن آخرها بسبب جور ملكها واما نحن أيها الملك السعيد فما نمسی ونصبح الا ونحن داعون لك وشاكرون الله تعالى على فضله بوجودك مطمئنين بعدلك وحسن سيرتك وكان عندنا غم كثير لعدم وجود ولد لك يرث ملكك خوفا ان يصير علينا ملك غيرك من بعدك والآن قد انعم الله تعالى بكرمه علينا وازال عنا الغم وأتانا


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project