Reading Mode Quiz Mode


book4
page145
1
علينا بهذه النعمة ووجهك الينا ونحن الان واثقون بالصلاح وجمع الشمل والامن والامانة والسلامة فی الوطن فتبارك الله العظيم وله الحمد والشكر والثناء الجميل وبارك الله للملك ولنا معشر الرعية ورزقنا واياه السعادة العظمى وجعله سعيد الوقت قائم الجد ثم قام الوزير السادس وقال هناك الله أيها الملك باحسن الهناء فی الدنيا والآخرة فقد تقدم من قول المتقدمين ان من صلى وصام وقام بحقوق الوالدين وعدل فی حكمه لقی ربه وهو راض عنه وقد وليت علينا فعدلت فكنت بذلك سعيد الحركات فنسأل الله تعالى ان يجزل ثوابك ويأجرك على إحسانك وقد سمعت ما قال هذا العالم فيما نتخوف من حرمان حظنا بدم الملك ويوجد ملك آخر لا يكون فيعظم اختلافنا بعده ويقع البلاء فی الاختلاف واذا كان الامر على ما ذكرناه فلواجب علينا ان نبتهل الى الله تعالى بالدعاء لعله يهب للملك ولدا سعيدا ويجعله وارثا للملك بعده ثم بعد ذلك ربما كان الذی يحبه الانسان من الدنيا ويشتهيه مجهول العاقبة له وحينئذ لا ينبغي للانسان ان يسأل ربه أمر لا يدری عاقبته لانه ربما كان ضرر ذلك أقرب اليه من نفعه فيكون هلاكه فی مطلوبه ويصيبه مثل ما أصاب الحاوی وزوجته و أولاده وأهل بيته وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة902) قالت بلغنی ايها الملك السعيد ان الوزير السادس لما قال للملك ان الانسان لا ينبغی له ان يسأل ربه شيئا لا يدری عاقبته لانه ربما كان ضرر ذلك أقرب اليه من نفعه فيكون هلاكه في مطلوبه ويصيبه ما أصاب الحاوی وأولاده وزوجته وأهل بيته فقال الملك وما حكاية الحاوی وأولاده وزوجته وأهل بيته فقال الوزير اعلم أيها الملك انه كان انسانا حاويا وكان يربي الحيات وهذه كانت صنعته وكان عنده سلة كبيرة فيها ثلاث حيات لم يعلم بها أهل بيته وكان كل يوم يخرج يدور بها فی المدينة ويتسبب بها بتحصيل رزقه ورزق عياله ويرجع عند المساء الى بيته ويضع الاحناش في السلة سراوعند الصباح يأخذها ويدور بها فی المدينة فكان هذا دأبه على الدوام ولم يعلم أهل بيته بما فی السلة فجاء الى بيته على عادته فسألته زوجته وقالت له ما فی السلة فقال لها الحاوی وما مرادك منها أليس الزاد عندكم كثيرا زائدا فاقنعي بما قسم الله لك ولا تسألی عن غيره فسكتت عنه تلك المرأة وصارت تقول فی نفسها لا بد لی أن أفتش هذه السلة وأعرف ما فيها وصممت على ذلك وأعلمت أولادها وأكدت عليهم ان يسالوأ والدهم على تلك السلة ويلحوا عليه فی السؤال لاجل ان يخبرهم فعند ذلك تعلق خاطر الاولاد بان فيها شیء يأكل فصار الاولاد كل يوم يطلبون من أبيهم ان يريهم ما فی السلة وكان أبوهم يدافعهم ويراضيهم وينهاهم عن هذا السؤال فمضت لهم مدة وهم على ذلك الحال وامهم تحثهم على ذلك ثم اتفقوا معها على انهم لا يذوقون طعاما ولا يشربون شرابا لوالدهم حتى يبلغهم طلبتهم ويفتح لهم السلة فبينما هم كذلك ذات ليلة اذ حضر الحاوی ومعه شیء كثير من الاكل والشرب فقعد ودعاهم ليأكلوا معه فابوا من الحضور اليه وبينوا له الغيظ فجعل يلاطفهم بالكلام الحسن ويقول لهم انظروا ماذا تريدون حتى أجیء به اليكم أكلا أو شرباأه


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project