Reading Mode Quiz Mode


book4
page146
1
ملبوسا فقالوا له يا والدنا ما نريد منك الا فتح هذه السلة لننظر ما فيها والا قتلنا أنفسنا فقال لهم يا أولادی ليس لكم فيها خير وانما فتحها ضرر لكم فعند ذلك ازدادوا غيظا وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفي لیلة903) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الحاوی قال لاولاده ان فتح السلة فيه ضرر لكم فازدادوا غيظا فلما رآهم على هذه الحالة أخذ يهددهم ويشير لهم بالضرب إن لم يرجعوا عن تلك الحالة فلم يزدادوا الا غيظا ورغبة فی السؤال فعند ذلك غضب عليهم وأخذ عصا ليضربهم بها فهربوا من قدامه فی الدار وكانت السلة حاضرة لم يخفها الحاوی فی مكان فخلت المرأة الرجل مشغولا الاولاد وفتحت السلة بسرعة لكی تنظر ما فيها واذا بالحيات قد خرجت من السلة ولدغوا المرأة باولا فقتلوها ثم داروا فی الدار وهلكوا الكبار والصغار ما عدا الحاوی فترك الحاوی الدار وخرج أفلما تحققت ذلك أيها الملك السعيد علمت أن الانسان ليس له أن يتمنى شیء لم يرده الله تعالى بل يطيب نفسا بما قدره الله تعالي وأرادها أنت أيها الملك مع غزارة علمك وجودة فهمك أقر الله عينك بحضور ولدك بعد اليأس وطيب قلبك ونحن نسأل الله تعالى ان يجعله من الخلفاء العادلين المرضين لله تعالى والرعية ثم قام الوزير السابع وقال أيها الملك إنی قد علمت وتحققت ما ذكره لك أخوتی هؤلاء الوزراء العلماء وما تكلموا به فی حضرتك أيها الملك وما وصفوه من عدلک و حسن سیرتک و ما تمیزت به عمن سواك من الملوك حيث فضلوك عنهم وذلك من بعض الواجب علينا أیها وأما أنا فاقول الحمد لله الذي ولاك نعمته وأعطاك صلاح الملك برحمته وأعانك وايانا على أن تزيده شكراً وما ذاك الا وجودك وما دمت فينا لم نتخوف جو راولا نبغي ظلما ولا یستطیع أحد أن یستطیل علینا مع ضعفنا وقد قيل أن أحسن الرعايا من كان ملكهم عادلا وشرهم من كان ملكهم جائرا وقيل أيضا السكنى مع الاسود الكواسر ولا السكنى مع السلطان الجائر فالحمد لله تعالى على ذلك حمدا دائما حيث نعم علينا بوجودك ورزقك هذا الولد المبارك بعد اليأس والطعن فی السن لان أجمل العطايا فی الدنيا الولد الصالح وقد قيل من لا ولد له لا عاقبة له ولا ذكر وأنت بقويم عدلك وحسن ظنك بالله تعالى أعطيت هذا الولد السعيد فجاءك هذا الولد المبارك منة من الله تعالى علينا وعليك بحسن سيرتك وجميل صبرك وصار فيك ذلك مثل ما صار فی العنكبوت والريح فقال الملك وما حكاية العنكبوت والريح وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
3
فی لیلة904) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن الملك قال للوزير وما حكاية العنكبوت والريح فقال الوزير اعلم أيها الملك أن عنكبوتة تعلقت فی باب متنح عال وعملت لها بيتا وسكنت فيه بامان وكانت تشكر الله تعالى الذی يسر لها هذا المكان وآمن خوفها من الهوان فسكنت على هذا الحال مدة من الزمان وهی شاكرة لله على راحتها واتصال رزقها فامتحنها خالقها بان أخرجها لينظر شكرها وصبرها فارسل اليها ريحا عاصفا شرقيا فحملها ببيتها ورماها فی البحر فجرتها الامواج الى البر فعند ذلك شكرت الله تعالى على سلامتها وجعلت تعاقب الريح قائلة لها أيتها الريح لم فعلت بی ذلك وما الذي


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project