Reading Mode Quiz Mode


book4
page155
1
الجانب والاكرام والوقار واما الذی يصرفه للاخوان فالنصيحة وبذل المال ومساعدتهم على أسبابهم والفرح لفرحهم والاغضاء عما يقع منهم من الهفوات فاذا عرفوا منه ذلك قابلوه باعز ما عندهم من النصيحة وبذلوا الانفس دونه فاذا كنت من اخيك على ثقة فابذل له وكن مساعدا له على جميع اموره.وادرک شهر زاد الصباح فسکتت عن الکلام المباح
2
فی لیلة 909) قالت بلغنی ايها الملك السعيدان الغلام ابن الملك جليعاد لما سأله الوزير شماس عن المسائل المتقدمة ورد له اجوبتها قال الوزير شماس انی أرى الاخوان صنفين اخوان ثقة واخوان معاشرة اما اخوان الثقة فانه يجب لهم ما وصفت فاسالك عن غيرهم من اخوان المعاشرة قال الغلام اما اخوان المعاشرة فانك تصيب منهم لذة وحسن خلق وحلاوة لفظ وحسن معاشرة فلا تقطع منهما لذتك بل ابذل مثل ما يبذلونه لك وعاملهم بمثل ما يعاملونك به من طلاقة الوجه وعذوبة اللسان فيطيب عيشك ويكون كلامك مقبولاعندهم قال شماس قد عرفنا هذه الامور كلها فاخبرنی عن الارزاق المقدرة للخلق من الخالق هل هي مقسومة بين الناس والحيوان لكل احد رزق الى تمام اجله واذا كان الامر كذلك ما الذی بحمل طالب المعيشة على ارتكاب المشقة فی طلب ما عرف انه ان کان مقدورا له فلا بد من حصوله وان لم يرتكب مشقة السعی وان لم يكن مقدورا له فلا يتحصل له ولو سعى اليه غاية السعی فهل يترك السعی ويكون على ربه متوكلا ولجسده ونفسه مريحا قال الغلام انا راينا ان لكل احد رزقا مقسوما واجلا محتوما ولكن لكل رزق طريق واسباب فصاحب الطلب يصيب فی طلبه الراحة بترك الطلب ومع ذلك لا بد من طلب الرزق غيران الطالب على ضر بين أما أن يصيب وأما أن يحرم واحة المصيب فی الحالتين اصابة رزقه وکون عاقبه طلبه حميدة وراحة المحروم فی ثلاثة خصال الاستعداد لطلب رزقه والتنزه عن أن يكون کلا علی الناس والخروج عن عهده الملامة قال شماس اخبرني عن باب طلب المعيشة قال الغلام يستحل الانسان ما أحله الله ويحرم ما احرمه الله عزوجل وانقطع بينهما الكلام لما وصل الى هذا الحد ثم قام شماس هوومن حضرمن العلماء وسجدوا للغلام وعظموه وضمه أبوه الى صدره ثم بعد ذلك اجلسه على سرير الملك وقال الحمد لله الذی رزقنی ولدا تقربه عينای فی حياتی ثم قال الغلام لشماس ومن حضر من العلماء ايها العالم صاحب المسائل الروحانيه أن لم يكن فتح الله علی من العلم الا بشیء قليل فانی قد فهمت قصدك فی قبولك منی ما أتيت به جوابا عن ما سألتنی سواء كنت فیه مصيبا أو مخطئا ولعلك صفحت عن خطئی وانا أريد أن أسألك عن شیء عجز عنه رايی وضاق منه ذرعی وكل عن وصفه لسانی لانه اشكل على اشكال الماء الصافی فی الاناء الاسود فأحب منك أن تشرحه لی حتى لا يكون شی ء مبهما على مثلی فيما يستقبل مثل ابهامه علی فيما مضى لان الله كما جعل الحياة بالماء والقوة بالطعام وشفاء المريض عداواة الطبيب جعل شفاء الجاهل بعلم العالم فانصت الى كلامی قال شماس ايها المضیء العقل صاحب المسائل الصالحة ومن شهد له العلماء كلهم بالفضل لحسن تفضيلك للاشياء وتقسيمك اياها وحسن اصابتك فی اجابتك عما سألتك عنه قد علمت انت لست تسألنی


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project