Reading Mode Quiz Mode


book4
page162
1
اننا نمكث شهرا وأياما ما نراه ولا يبرز الينا من عنده أمر لا للوزير ولا لغيره ولا يمكن أن ترفع اليه حاجة ولا ينظر في حكومة ولا يتعهد حال احد من رعيته لغفلته عنهم واننا قد اتينا اليك لنخبرك بحقيقة الامور ولانك اكبرنا واكمل منا وليس ينبغی ان يكون بلاء فی ارض انت مقيم بها لانك اقدر الناس على اصلاح هذا الملك فانطلق وكلمه لعله يقبل كلامك ويرجع الى الله فقام شماس ومضى الى حيث اجتمع بمن يمكنه الوصول اليه وقال له ايها الولد الجيد اسألك ان تستأذن لی فی الدخول للملك لان عندی امر اريد انظر وجهه واخبره به واسمع ما يجيبنی به عنه فاجاب الغلام قائلا والله يا سيدی من مند شهر لم ياذن لاحد فی الدخول عليه ولا انا فطول هذه المدة ما رأيت له وجها ولكن ادلك على من يستأذنه لك وهو انك تتعلق بالوصيف الفلانی الذي يقوم على رأسه وياخذ له الطعام من المطبخ فاذا خرج الى المطبخ لياخذ الطعام اساله عما بدا لك فانه يفعل لك ما تريده فانطلق شماس الى باب المطبخ وجلس قليلا واذا بالوصيف اقبل واراد الدخول فی المطبخ فكلمه شماس قائلا له يا بنی احب ان اجتمع بالملك لاخبره بكلام يخصه فمن فضلك اذا فرغ من غدائه وطابت نفسه ان تكلمه لی وتأخذ لی منه اذنا بالدخول عليه لكی اكلمه بما يليق به فقال الوصيف سمعا وطاعة فلما اخذ الوصيف الطعام وتوجه الى الملك واکل منه وطابت نفسه قال له الوصيف ان شماسا واقفا بالباب يريد منك الاذن فی الدخول عليك ليعلمك بامور تختص بك ففزع الملك وارتاب من ذلك وامر الوصيف بادخاله عليه.وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 914) قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الملك لما امر الوصيف بادخال شماس عليه خرج الوصيف الى شماس ودعاه الى الدخول فلما دخل على الملك خر لله ساجدا وقبل يدی الملك ودعا له فقال الملك ما اصابك يا شماس حتى طلبت الدخول علی فقال له ان لی مدة لم ار وجه سيدی الملك وقد اشتقت اليك كثيرا فها انا شاهدت طلعتك وجئت اليك بكلام اذكره لك ايها الملك المؤيد بكل نعمة فقال له قل ما بدا لك فقال شماس اعلم ايها الملك أن الله تعالى رزقك من العلم والحكمة على حداثة سنك من لم يرزقه احدا من الملوك قبلك وأن الله تمم لك ذلك بالملك وأن الله يحب انك لا تخرج عما حولك الى غيره سبب عصيانك فلا تحاربه بذخائرك بل ينبغی ان تكون لوصاياه حافظا ولاموره طألعا لانی قد رأيتك منذ ايام قلائل نسيت اباك ووصيته ورفضت عهده واضعت نصيحته وكلامه وزهدت في عدله واحكامه ولم تذكر نعمة الله عليك ولم تعيذها بشكره قال الملك وكيف ذلك وما سببه قال شماس انك تركت تعهد امور مملكتك وما قلدك اياه الله من امور رعيتك اقبلت على النفس فما حسنته لك من قليل شهوات الدنيا وقد قيل أن اصلاح الملك والدين والرعية مما ينبغی للملك ان يحافظ عليه والرأي عندی أن تحسن النظر فی عاقبتك فانك تجد السبيل الواضح الذی فيه النجاة ولا تقبل على اللذة القليلة الفانية الموصلة الي ورطة الهلاك فيصيبك ما اصاب صياد السمك فقال له الملك وكيف قال شماس قد بلغنی أن صيادا قد أتى الى نهر ليصطاد منه على عادته فلما وصل الى النهر ومشى على الجسر ابصر سمكة عظيمة فقال فی نفسه ليس لی حاجة


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project