Reading Mode Quiz Mode


book4
page165
1
لانهن لا يأمرن بخير ولا يرشدن اليه ولا ينبغی ان يقبل منهن قولا ولا فعلا وقد بلغنی ان اناسا كثيرة هلكوا بسبب نسائهم فمنهم رجل هلك من اجتماعه بزوجته لكونه أطاعها فيما أمرته فقال الملك وكيف كان ذلك قال شماس زعموا ان رجلا كان له زوجة وكان يحبها وكانت مكرمة عنده فكان يسمع قولها ويعمل برأيها وكان له بستان غرسه بيده جديدا فكان ياتی اليه كل يوم ليصلحه ويسقيه فقالت له زوجته يوما من الايام أی شیء غرست فی بستانك فقال لها كل ما تحبينه وتريدينه وها أنا مجتهد فی اصلاحه وسقيه فقالت له هل لك ان تأخذنی وتفرجنی فيه حتى أراه وأدعوا لك دعوة صالحة فان دعائی مستجاب فقال نعم امهلينی حتى آتی اليك فی غد وآخذك فلما أصبح الرجل أخذ زوجته معه وتوجه بها الى البستان ودخلا فيه وفی حال دخولهما نظر اليهما اثنان من الشبان على بعد فقال بعضهما لبعض ان هذا الرجل زان وان هذه المرأة زانية وما دخلا هذا البستان الا ليزنيا فيه فتبعاهما لينظرا ما يكون من أمرهما فاما الشابان فانهما وقفا على جانب البستان وأما الرجل وزوجته فانهما لما دخلا البستان واستقرا فيه قال الرجل لزوجته ادعی لي الدعوة التی وعدتینی بها فقالت لا أدعو لك حتى تقوم بحاجتی التی تبتغيها النساء من الرجال فقال لها ويحك أيتها المرأة اما كان منی فی البيت كفاية وههنا أخاف على نفسی من الفضيحة وربما أشغلتنی عن مصالحی أما تخافين أن يرانا أحد قالت فلا نبال من ذلك لاننا لم نرتكب فاحشة ولا حراما واما سقی هذا البستان ففيه مهلة وأنت قادر على سقيه فی أی وقت أردت ولم تقبل منه عذراولا حجة وألحت عليه فی طلب النكاح فعند ذلك قام ونام معها فعندما أبصراهما الشابان المذكوران وثبا عليهما وأمسكاهما وقالا لهما لا نطلقكما لانكما من الزناة وان لم نواقع المرأة نرفع امرنا الي الحاكم فقال لهما الرجل ويحكما ان هذه زوجتی وأنا صاحب البستان فما سمعا له كلاما بل نهضا على المرأة فعند ذلك صاحت واستغاثت بزوجها قائلة له لا تدع الرجال يفضحوننی فاقبل نحوهما وهو يستغيث فرجع اليه واحد منهما وضربه بخنجره فقتله وأتيا المرأة وفضحاهاوأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
(وفی لیلة 916)قالت بلغنی أيها الملك السعيد ان الشاب لما قتل زوج المرأة رجع الشابان الى المرأةوفضحاها وانما قلنا لك هذا أيها الملك لتعلم انه ليس ينبغی للرجل أن يسمع من المرأة كلاما ولا يطيعها فی أمر ولا يقبل لها رأيا فی مشورة فاياك ان تلبس ثوب الجهل بعد ثوب الحكمة والعلم أو تتبع الرأی الفاسد بعد معرفتك للرأی الرشيد النافع فلا تتبع لذة يسيرة مصيرها الى الفساد ومآلها الى الخسران الزائد الشدید فلما سمع الملك ذلك من شماس قال له ثافی غد أخرج اليهم ان شاء الله تعالى فخرج شماس الى الحاضرين من كبراء المملكة واعلمهم بما قال الملك فبلغ المرأة ما قاله شماس فدخلت على الملك وقالت له انما الرعية عبيد للملك والآن رأيت انك أيها الملك عبدٌ لرعيتك بحيث تهاجم وتخاف شرهم وهم انما يريدون ان يختبروا باطنك فان وجدوك ضعيفا تهاونوا بك وان وجدوك شجاعا ها بوك وكذلك يفعل وزراء السوء بملكهم لان حيلهم كثيرة وقد أوضحت لك


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project