Reading Mode Quiz Mode


book4
page169
1
فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 918) قالت بلغنی أيها الملك السعيد انها قالت له أن الراعي لما رأى صورة الاسد ظن انها أسد حقيقة ففزع منها فزعا شديدا وأخذه الرعب وقال للص يا أخی خذ ما شئت ليس عندی مخالفة وفأخذ اللص من الغنم حاجته وازداد طمعه في الراعي بسبب شدة خوفه فصار كل قليل يأتی اليه ويرعبه ويقول له أن الاسد يحتاج الى كذا او قصده أن يفعل كذا ثم يأخذ من الغنم كفايته ولم يزل اللص مع الراعی على هذه الحالة حتى أفنى غالب الغنم وانما قلت لك هذا الكلام أيها الملك لئلا يغتر كبراء دولتك هؤلاء بحلمك ولين جانبك فيطمعوا فيك والرأی السديد أن يكون موتهم أقرب مما يفعلونه فقبل الملك قولها وقال أنی قبلت منك هذه النصيحة ولست مطيعا لمشورتهم لا خارجا اليهم فلما أصبح الصباح اجتمع الوزراء واكابر الدولة ووجهاء الناس وحمل كل واحد منهم سلاحه معه وتوجهوا الى بيت الملك ليهجموا عليه ويقتلوه ويولوا غيره فلما وصلوا الى بيت الملك ليهجموا عليه ويقتلوه ويولوا غيره تقربوا قریبا من المنزل وسألوا البواب أن يفتح لهم فلم يفتح لهم فارسلوا ليحضروا نار فيحرقوا بها الابوأب ثم يدخلوا فسمع البواب منهم هذا الكلام فانطلق بسرعة وأعلم الملك أن الخلق مجتمعون على الباب وقال انهم سالوني أن افتح لهم فابيت فارسلوا ليحضروا نار فيحرقوا بها الابواب ثم يدخلوا عليك ويقتلوك فماذا تامرنی فقال الملك فی نفسه انی وقعت فی الهلكة العظيمة ثم أرسل خلف المراة فحضرت فقال لها أن شماسا لم يخبرنی بشیء الا وقد وجدته صحيحا وقد حضر الخاص والعام من الناس يريدون قتلی وقتلك ولما لم يفتح لهم البواب ارسلوا ليحضروا نار فيحرقوا الابواب فيحترق البيت ونحن داخله فماذا تشيرین علينا فقالت له المرأة لا بأس عليك ولا يهولنك م امرهم فان هذا الزمان يقوم فيه السفهاء على ملوكهم فقال لها الملك فما تشيرين علی به لافعله وما الحيلة فی هذا الامر فقالت له الرأی عندی انك تعصب راسك بعصابة وتظهر انك مريض ثم ترسل الى الوزير شماس فيحضر اليك و يرى حالك الذی أنت فيه فاذا حضر فقل له قد اردت الخروج الى الناس فی هذا اليوم فمنعنی هذا المرض فاخرج الى الناس واخبرهم بما انا فيه واخبرهم انی في غدا أخرج اليهم واقضی حوائجهم وانظرفی  أحوالهم ليطمئنوا ويسكن غيظهم واذا اصبحت فاستدع بعشرة من عبيد أبيك ويكونون سامعين لقولك طائعين لامرك كاتمين لسرك حافظين لودك ثم أوقفهم على راسك وأمرهم أن لا يمكنوا احدا من الدخول عليك الا واحد بعد واحد فاذا دخل واحد فقل لهم خذوه واقتلوه واذا اتفقوا معك على ذلك فاصبح ناصبا كرسيك فی ديوانك وافتح بابك فانهم اذا رأوك فتحت الباب طابت نفوسهم وأتوك بقلب سليم واستأذنوا فی الدخول عليك فائذن لهم فی الدخول واحدا بعد واحد كما قلت لك وافعل بهم مرادك ولكن ينبغی أن تبدأ بقتل شماس الكبيرا ولهم فانه هوالوزیرالاعظم و هو صاحب الامر فاقتله اولا ثم بعد ذلك أقتل الجميع واحدا بعد واحد ولا تبق منهم من تعرف أنه ينكث لك عهدا وكذلك كل من تخاف صولته فانك اذا فعلت بهم ذلك لا يبقى لهم قوة عليك وتستريح


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project