Reading Mode Quiz Mode


book4
page170
1
منهم الراحة الكلية ويصفو لك الملك وتعمل ما تحب واعلم أنه لا حيلة لك أنفع من هذه الحيلة فقال لها الملك أن رأيك هذا سديد وأمرك رشيد فلا بد أن اعمل ما ذكرت ثم أمر بعصابة فشد بها رأسه وتضاعف وأرسل الى شماس فلما حضر بين يديه قال له شماس قد علمت أن لك ولرأيك مطيع وأنت كالاخ والوالد دون كل احد وتعرف أني أقبل منك جميع ما أمرتنی به وقد كنت أمرتنی بالخروج الى الرعية والجلوس لاحكامهم وتحققت أنها نصيحة منك لی وقد أردت الخروج اليهم بالامس فعرض لی هذا المرض ولست استطيع الجلوس وقد بلغنی أن أهل المملكه متنغصون من عدم خروجی اليهم وهموا أن يفعلوا بی ما لا يليق من شرهم فانهم غيرعالمين بما أنا فيه من المرض فاخرج اليهم وأعلمهم بحالی وما أنا فيه واعتذر اليهم عنی فانی تابع لما يقولون وفاعل ما يحبون فاصلح لهم هذا الامر واضمن لهم عنی ذلك فانك نصيح لی ولوالدی من قبلی وعادتك الاصلاح بين الناس وان شاء الله تعالى فی غد اخرج اليهم ولغل مرضی يزول عنی في هذه الليلة ببركة صالح نيتی وما أضمرته لهم من الخير فی سريرتی فسجد شماس لله ودعا للملك وقبل يديه ورجليه وفرح بذلك وخرج الى الناس وأخبرهم بما سمعه من الملك ونهاهم عما أرادوه وأعلمهم بالعذر وسبب امتناع الملك عن الخروج وأخبرهم أنه وعده فی غد بالخروج اليهم وأنه يصنع لهم ما يحبون فانصرفوا عند ذلك الى منازلهم وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 919) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن شماسا خرج إلى الدولة وقال لهم أن الملك فی غد يخرج اليكم ويصنع لكم ما تحبون فانصرفوا إلى منازلهم هذا ما كان من أمرهم (وأما)ما كان من أمر الملك فانه بعث إلى العشرة عبيد الجبابرة الذين اختارهم من جبابرة أبيه وكانوا ذوی عزم جليد وبأس شديد وقال لهم قد علمتم ما كان لكم عند والدی من الحظوة ورفعة الشان والاحسان اليكم مع لطفه بكم واكرامه إياكم فانا أنزلکم بعده عندی فی درجة أرفع من تلك الدرجة وساعرفكم سبب ذلك وأنتم فی أمان الله منی ولكن أسالكم عن مسئلة هل تكونون معي فيها طائعين لامری فيما أقوله كاتمين لسري عن جميع الناس ولكم منی الاحسان فوق ما تريدون حيث مثلتم أمری فاجابه العشرة من فم واحد وكلام متوارد قائلين جميع ما تامرنا به يا سيدنا نحن به عاملون ولا نخرج عما تشير به علينا مطلقا وأنت و لی أمرنا قال لهم أحسن الله لكم فأنا الآن أعرفكم سبب أختصاصكم بمزيد الاكرام عندی أنكم قد علمتم ما كان يفعله أبی باهل مملكته من الاكرام وما عاهدهم عليه من أمری وأقرارهم له بانهم لا ينكثون لی عهدا أو لا يخالفون لی أمر وقد نظرتم ما كان منهم بالامس حيث اجتمعوا جميعا حولی يريدون قتلی وأنا أريد أن أصنع بهم أمرا وذلك إني نظرت ما كان منهم بالامس فرأيت أنه لا يزجرهم عن مثله الا نكالهم فلا بد أن أوكلكم بقتل من اشير لكم بقتله سرا حتى أدفع الشر والبلاء عن بلادی بقتل اكابرهم ورؤسائهم وطريقة ذلك اني اقعد فی هذا المقعد فی هذه المقصورة فی غد وآذن لهم بالدخول علی واحدا بعد واحد وان يدخلوا من باب ويخرجوا من آخر فقفوا أنتم العشرة بين يدي فاهمين لاشارتی وكلما يدخل واحد فخذوه


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project