Reading Mode Quiz Mode


book4
page18
1
اني كنت فی هذا الوقت جالسا أنا وزوجة عمكن فشممت البخور فحضرت اليكن على هذا الفيل فما تريدين يا بنت أخي فقالت يا عم اننا اشتقنا اليك وقد مضت السنة وما عادتك ان تغيب عنا اكثر من سنة فقال لهن انی کنت مشغولا وكنت عزمت على ان أحضر اليكن غدا فشكرنه ودعون له وقعدن يتحدثن معه وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة753) قالت بلغنی أيها الملك السعيد أن البنات لما قعدن يتحدثن مع عمهن قالت البنت الكبيرة يا عمی اننا كنا حدثناك بحديث حسن البصری الذی جاء به بهرام المجوسی وكيف قتله وحدثناك بالصبية بنت الملك الاكبر التی أخذها وما قاس من الامور الصعاب والاهوال وكيف اصطاد بنت الملك وتزوج بها وكيف سافر الى بلاده قال نعم فما حدث له بعد هذا قالت له انها غدرت به وقد رزق منها بولدين فاخذتهما وسافرت بهما الى بلادها وهو غائب وقالت لامه اذا حضر ولدك وطالت عليه ليالی الفراق وأراد منی القرب والتلاق به وهزته رياح المحبة والاشتياق فليجئنی الى جزائر واق الواق فحرك رأسه وعض على أصبعه ثم أطرق رأسه الى الارض وصار ينكت فی الارض بأصبعه ثم التفت يمينا وشمالا وحرك رأسه وحسن ينظره وهو متوار عنه فقالت البنات لعمهن رد علينا الجواب فقد تفتت منا الاكباد فهز رأسه اليهن وقال لهن يا بناتی لقد اتعب هذا الرجل نفسه ورمى روحه فی هول عظيم وخطر جسيم فانه لا يقدر ان يقبل على جزائر واق الواق فعند ذلك نادت البنات حسنا فخرج اليهن وتقدم الی الشيخ عبد القدوس وقبل يده وسلم عليه ففرح به وأجلسه بجانبه فقالت البنات لعمهن يا عم بين لأخينا حقيقة ما قلته فقال له يا ولدی اترك عنك هذا العذاب الشديد فانك لا تقدر ان تصل الى جزائر واق الواق ولو معك الجن الطيارة والنجوم السيارة لان بينك وبين الجزائر سبع أودية وسبع بحار وسبع جبال عظام وكيف تقدر ان تصل الى هذا المكان ومن يصلك اليه بالله عليك ان ترجع من قريب ولا تتعب سرک فلما سمع حسن كلام الشيخ عبد القدوس بكى حتى غشی عليه وقعدت البنات حوله يبكين لبكائه وأما البنت الصغيرة فانها شقت ثيابها ولطمت على وجهها حتى غشی عليها فلما رآهم الشيخ عبد القدوس على هذه الحالة من الهم والوجد والحزن رق لهم وأخذته الرأفة عليهم فقال اسكتوا ثم قال لحسن طيب قلبك وأبشر بقضاء حاجتك ان شاء الله تعالى ثم قال يا ولدي قم وشد حيلك واتبعنی فقام حسن على حيله بعد أن ودع البنات وتبعه وقد فرح بقضاء حاجته ثم ان الشيخ عبد القدوس استدعى الفيل فحضر فركبه وأردف حسنا خلفه وسار به مدة ثلاثة أيام بلياليها مثل البرق الخاطف حتى وصل جبل عظيم ازرق وفی ذلك الجبل مغارة عليها باب من الحديد الصينی فاخذ الشيخ بيد حسن وأنزله ثم نزل الشيخ واطلق الفيل ثم تقدم الى باب المغارة وطرقه فانفتح الباب وخرج اليه عبد أسود أجرود كأنه عفريت وبيده اليمنى سيف والاخرى ترس من بولاد فلما نظر الشيخ عبد القدوس رمي السيف والترس من يده وتقدم ا لى الشيخ عبد القدوس وقبل يده ثم أخذ الشيخ بيد حسن ودخل هو واياه وقفل العبد الباب خلفهما فرأى حسن المغارة كبيرة واسعة جدا اولها دهليز معقود ولم يزالوا


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project