Reading Mode Quiz Mode


book4
page184
1
يا جاری سرقت منی قال أبو صير عجائب كل من أعطاك حاجة يسرقها منك لص هل أنت معاد جميع اللصوص ولكن أظن أنك تكذب فاخبرنی بقصتك يا جاری ما أحد سرق منی شیء فقال أبو صير وما تفعل فی متاع الناس فقال له كل من أعطانی حاجة أبيعها وأصرف ثمنها فقال له أبو صير أيحل لك هذا من الله قال له أبو صير انما أفعل هذا من الفقر لان صنعتی كاسدة وأنا فقير وليس عندی شیء ثم صار یذکر له الكساد وقلة السبب وصار أبو صير يذکر له كساد صنعته أيضا ويقول أنا أسطى ليس لی نظير فی هذه المدينة ولكن لا يحلق عندی أحد لكونی رجل فقيرا وكرهت هذه الصنعة يا أخي فقال له أبو قير الصباغ وأنا ايضا كرهت صنعتی من الكساد ولكن يا أخي ما الداعی لاقامتنا فی هذه البلده فانا وانت نسافر منها نتفرج فی بلاد الناس وصنعتنا فی أيدينا رائجة فی جميع البلاد فاذا سافرنا نشم الهواء ونرتاح من هذا الهم العظيم وما زال أبو قير يحسن السفر لابی حتی رغب فی الارتحال ثم أنهما أتفقا علی السفر و ادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح
2
فی لیلة 929) قالت بلغنی ايها الملك السعيد أن أبا قير ما زال يحسن السفر لابي صير حتى رغب فی الارتحال ثم أنهما اتفقا على السفر وفرح أبو قير بان أبا صير رغب فی أن يسافر وأنشد قول الشاعر
3
تغرب عن الأوطان فی طلب العلا وسافر ففی الاسفار خمس فوائد
4
تفرج هم و اكتساب معيشة وعلم و آداب و صحبة ماجد
5
وان قيل فی الاسفار غم وكربة وتشتيت شمل وارتكاب شدائد
6
فموت الفتى خيرا له من حياته بدار هو ان بين و اش وحاسد
7
وحين عزما على السفر قال أبو قير لابی صيریا جاری نحن صرنا أخوين ولا فرق بيننا فينبغي أننا نقرأ الفاتحة على أن عمالنا يكتسب ويطعم بطالنا ومهما فضل نضعه فی صندوق فاذا رجعنا الى الاسكندريه نقسمه بيننا بالحق والانصاف قال أبو صير وهو كذلك وقرأ الفاتحة على أن العمال يكتسب يطعم البطال ثم أن أبا صير قفل الدكان وأعطى المفاتيح لصاحبها وأبو قير ترك المفاتيح عند رسول القاضی وترك الدكان مقفولة مختومة وأخذ مصالحهما وأصبح مسافرين ونزلا في غليون فی البحر المالح وسافرا فی ذلك النهار وحصل لهما اسعاف ومن تمام سعد المزين أن جميع من كان فی الغليون لم يكن معهم أحد من المزينين وكان فيه مائة وعشرون رجلا غير الريس والبحرية ولما حلوا قلوع الغليون قام المزين وقال للصباغ يا أخی هذا بحر نحتاج فيه الى الاكل والشرب وليس معنا الا قليل من الزاد وربما يقول لی أحد تعال يا مزين احلق لی فأحلق له برغيف او بنصف فضة او بشرية ماء فانتفع بذلك أنا وأنت فقال له الصباغ لا بأس ثم حط رأسه ونام وقام المزين وأخذ عدته والطاسه ووضع على كتفه خرقة تغنی عن الفوطة لانه فقير وشق بين الركاب فقال له واحد تعال يا أسطى احلق لی فحلق له فلما حلق لذلك الرجل أعطاه نصف فضة فقال له المزين ليس لی حاجة بهذا النصف الفضة ولو كنت أعطيتنی رغيفا كان أبرك في هذا البحر لان لی رفيقا وزادنا شیء قليل فاعطاه رغيفا وقطعة جبن وملأ


Arabian Nights. Bulak. 1863. Bulak. 1935. 4.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project